فرنسا تتراجع عن شرط رحيل الأسد قبل الانتقال السياسي

![]() |
| الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند |
بعد اعتداءات 13 من نوفمبر/تشرين الثاني بباريس التي أوقعت 130 قتيلا وتبناها تنظيم الدولة، جعلت فرنسا من الحرب على الإرهاب أولويتها وتخلت عن موقفها السابق “لا لبشار ولا لداعش”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي “لوران فابيوس” في تصريحات صحافية إن الوصول إلى “سوريا موحدة يتطلب انتقالا سياسيا. هذا لا يعني أن الأسد يجب أن يرحل قبل الانتقال لكن يجب أن تكون هناك ضمانات للمستقبل”، وهو التصريح الذي اعتبره مراقبون تراجعا في الموقف الفرنسي الذي كان يصر على رحيل الأسد أولا.
وبحسب مراقبين فإن تصريحات “فابيوس” تمثل تطورا جديدا وحساسا في الموقف الفرنسي.
ويرى المحلل “حسني عبيدي” الذي يرأس مركز أبحاث مقره سويسرا، أن التصريحات الأخيرة تعكس “منعطفا جديدا في الموقف الفرنسي”، وأضاف “يتضح يوما بعد يوم فشل غارات التحالف على تنظيم الدولة ولذلك بدأ منعطف في الموقف”.
وتابع عبيدي “كما أن الفرنسيين يريدون طمأنة الروس الذين يدعمون بشار من خلال إظهار أن موقفهم ليس عقائديا. فرنسا تريد تحالفا كبيرا وبالتالي فهي تتخلى عن اشتراط رحيل فوري لبشار الأسد “.
وشهدت فيينا الخريف الماضي اجتماعين دوليين شارك فيهما للمرة الأولى حليفان عسكريان للنظام السوري، هما موسكو وطهران.
وتم إعداد خارطة طريق تنص على اجتماع لممثلي النظام وممثلي المعارضة وإقامة حكومة انتقالية، وإعداد دستور جديد لسوريا.
كما من المقرر أن يعقد “الثلاثاء” في الرياض اجتماع للمعارضة السورية وبعض المجموعات المسلحة، باستثناء الأكراد، لوضع برنامج مشترك قبل المباحثات القادمة مع النظام السوري.
التغير في الموقف تجاه نظام “بشار الأسد” لم يقتصر على فرنسا فقط ولكن امتد لأطراف أخرى يبدو أنها أصبحت أكثر تهاونا بشأن الأسد.
