الملك سلمان: نعمل على تحقيق تطلعات الشعب اليمني

أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن عاصفة الحزم حققت مجمل أهدافها، مشددا على السعي لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
وأضاف العاهل السعودي في كلمته بافتتاح أعمال القمة الخليجية بالرياض مساء الأربعاء أن على دول العالم أجمع مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب .
وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن اجتماع اليوم يعقد في ظروف دقيقة وتحديات جسيمة تواجه العالم بشكل عام ومنطقتنا بشكل خاص، وأضاف:” نتطلع لمواصلة المسيرة المباركة لدول مجلس التعاون الخليجي”.
وأكد أمير قطر على أن العمليات الإجرامية تقدم الدليل تلو الدليل على أن آفة الإرهاب عابرة للحدود مشددا على حق الشعوب في المقاومة قائلا:” علينا التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في مواجهة الاحتلال الأجنبي”.
وتابع الشيخ تميم أنه يتعين معالجة جذور الإرهاب الذي يتغذى على العنف الذي يتعرض له الناس، مضيفا أن آفاق الحل العادل للقضية الفلسطينية مسدودة بسبب الممارسات الإسرائيلية، مشددا على ضرورة عدم قبول أن تظل القضية الفلسطينية دون حل ورهينة لهذه الممارسات، واعتبر أن أمن العراق ووحدته وسلامة أراضيه أمور بالغة الأهمية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وبدأ قادة مجلس التعاون الخليجي قمتهم مساء اليوم في الرياض على وقع التطورات الأخيرة التي يشهدها الملفان السوري واليمني وكذلك الأوضاع الاقتصادية في ظل استمرار هبوط أسعار النفط.
ومن المتوقع أن تعلن القمة تأييدها لجهود توحيد أطياف المعارضة السورية التي بدأت اليوم في الرياض أيضا اجتماعا للاتفاق على رؤية مشتركة للحل في سوريا تمهيدا لمفاوضات محتملة مع نظام الرئيس بشار الأسد.
كما تأتي القمة الخليجية قبل أيام من مباحثات في سويسرا بين طرفي النزاع اليمني الذي حصد آلاف الضحايا خلال أشهر. كما يأتي الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران في صدارة الملفات التي يناقشها القادة الخليجيون.
وتنظر دول خليجية أبرزها السعودية، بعين الريبة إلى تنامي نفوذ إيران في الشرق الأوسط والخليج، لا سيما دعمها وتأييدها للحوثيين، وكذلك دورها في سوريا عبر دعم نظام الأسد.
وكانت دول كبرى بينها الولايات المتحدة والسعودية وروسيا وإيران اتفقت في فيينا الشهر الماضي على خطوات لإنهاء الأزمة السورية التي أودت بأكثر من 250 ألف شخص، تشمل تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات يشارك فيها السوريون بالداخل والخارج. كما تأمل هذه الدول عقد مباحثات بين النظام والمعارضة بحلول الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.
وفي اليمن، تقود السعودية منذ مارس/آذار الماضي تحالفا عربيا بدأ بتوجيه ضربات جوية إلى المليشيات الحوثية وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وترعى الأمم المتحدة جولة جديدة من المفاوضات بين طرفي النزاع اليمني في سويسرا يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، يمكن أن تترافق مع وقف لإطلاق النار بين الجانبين.
على المستوى الاقتصادي، تواجه الدول الخليجية التي تعتمد بشكل أساسي على تصدير النفط، تحدي الانخفاض الكبير لأسعاره منذ العام الماضي.
وخسر برميل النفط أكثر من 50% من سعره منذ يونيو/حزيران 2014. وسجلت أسعاره الثلاثاء أكبر انخفاض لها منذ سبع سنوات بسبب تخمة العرض وضعف الطلب، مما اضطر دولا خليجية لاعتماد إجراءات تقشفية محدودة نتيجة لذلك.