ثلاثة أعوام على أكبر مجزرة في تاريخ الكرة المصرية

يأتي الأول من فبراير سنويا ليتصادف هذا العام مع مرور ثلاثة أعوام على إعلان وزارة الصحة عن وقوع 72 ضحية باقتحام آلاف المشجعين ملعب بورسعيد عقب انتهاء مباراة الأهلي وبورسعيد حاملين أسلحة بيضاء وعصي فيما عُرف إعلاميا بمذبحة بورسعيد لتقع أكبر كارثة في تاريخ الكرة المصرية.
![]() |
اتجهت أصابح الاتهام إلى وزارة الداخلية والتي عزت مصادر أن غياب إجراءات التفتيش وغلق الأمن للبوابات الرئيسية عدا بوابة .صغيرة لخروج الجماهيركلها عوامل أدت إلى وقوع الكارثة.
وزارة الصحة أفادت أن جٌل القتلى قُتلوا بإصابات مباشرة في الرأس وبطعنات من سلاح أبيض بالإضافة إلى وجود وفيات بطلقات نارية والتزاحم الشديد وبسبب حالات الاختناق الناجمة عن قنابل الغاز.
أما في القاهرة استقبل الآلاف من الأهالي والمنتمين لروابط مشجعي ناديي الأهلي والزمالك قطار الجماهير العائد من بورسعيد وسط هتافات ثائرة تنديدا “بالمذبحة” ومطالبة بإسقاط حكم العسكر وأن يسلم المجلس العسكري السلطة والذي كان يتولى حينها إدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية .
شكل مجلس الشعب المنحل -والذي يتكون بأغلبية من حزب الحرية والعدالة- لجنة تقصي حقائق واتهم د.عصام العريان القيادي في الحزب ما وصفه بفلول النظام البائد بالضلوع في الحادثة تعمدا لإثارة الفوضى في البلاد كما أعلن سمير زاهر الذي كان يترأس مجلس اتحاد كرة القدم توقف الدوري العام لأجل غير مسمى.
أما النادي الأهلي فقد أعلن الحداد الرسمي بالنادي مدة أربعين يوما كما اعتبر الأول من فبراير كل عام “يوما لشهداء الأهلي” وطالب المجلس العسكري بمعاملة ضحايا ومصابي “المجزرة” كشهداء ومصابي الثورة فضلا عن إعلان مجلس إدرة النادي أنه في حال انعقاد دائم لمتابعة تنفيذ قرارته.
جابت جماهير الألتراس الشارع واستمروا في تنظيم عدة فعاليات للمطالبة بالقصاص وانتظارا لموعد المحاكمة فسادت حالة احتقان ، وامتلأت جدران العاصمة وعدة مدن مصرية بعبارة (11/ 3 .. القصاص أو الفوضى) وهو موعد جلسة النطق بالحكم .
وبعد صدور الحكم بمعاقبة 45 متهما بعقوبات متفاوتة ومن بينها إعدام 21 في القضية اندلعت أحداث عنف دامية بمدينة بورسعيد في اشتباكات مسلحة بمحيط السجن المحتجز فيه المتهمين لتوقع 26 قتيلا بينهم ضابط شرطة فيعلن الرئيس محمد مرسي حالة الطوارئ في 3 مدن مصرية.
وفي فصل قضائي آخر وعقب الانقلاب العسكري قضت محكمة النقض في جلسة بتاريخ 5 فبراير عام 2014 بقبول طعن 34 متهما محكوما عليهم بالإعدام والمؤبد فيتظاهر أهالي الضحايا وألتراس الأهلي أمام دار القضاء العالي مرددين “القصاص القصاص” إلا أن قانون التظاهر والقبضة الأمنية الحديدية كانا ومازالا يشكلان حائلا أمام هؤلاء في ولوج الشوارع للتعبير كما كان قبل الانقلاب.
