فعاليات منددة بمجزرة الزمالك .. وأنباء عن استئناف الدوري

 

ما زالت تتوالى ردود الأفعال على الأحداث المأساوية التي عاشتها الكرة المصرية بعد أحداث استاد الدفاع الجوي والتي أسفرت عن وقوع ما بين 22 قتيلاً من أعضاء جروب ألتراس وايت نايتس بحسب الإحصائية التي ذكرها النائب العام المصري و40 قتيل بحسب مصادر أخرى، وأكدوا أن الكرة للمتعة وليست للقتل .. كما واصل معارضو الانقلاب العسكري بالقاهرة وباقي المحافظات فعالياتهم التي تنوعت ما بين مسيرات ومظاهرات وسلاسل بشرية حاشدة، وندد المشاركون بالانقلاب العسكري، وب “مجزرة ألتراس نادي الزمالك”.

فمن جانبها أصدرت الجماعة الإسلامية، بياناً رسمياً نعت فيه ضحايا الحادث وطالبت بضرورة فتح تحقيق عاجل، لمعرفة السبب الحقيقي وراء وفاة هذا الكم من مشجعي نادي الزمالك، ومحاسبة المسئول عن هذا الأمر، واختتمت الجماعة بيانها معزية أسر المتوفين داعية الله، أن يلهمهم الصبر والسلوان.

وفي بيانها أكدت جبهة “علماء ضد الانقلاب” أن ما وقع في هذه المجزرة جريمة لا تسقط بالتقادم، وهي من مجازر العسكر البشعة؛ إذ يزهقون الأرواح بغير حق كعادتهم، وشدد البيان على أن الأجهزة الأمنية المتورطة في هذه الجريمة البشعة، والتي تحملهم الجبهة مسئوليتها، لن يفلتوا من العقاب، وسيأتي يوم القصاص، ويحاسب كل صغير وكبير في الأجهزة الأمنية التي وفَّرت نفسها لقتل المصريين وإبادتهم، بدلا من أن يقوموا بوظيفتهم في حفظ الأمن وحماية الناس.

واستنكرت الجبهة موقف المؤسسة الدينية التي مردت على الصمت حيال ما يرتكبه العسكر من جرائم، وترى أن شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية، والمؤسسات الدينية جميعا شريكة بصمتها المريب في هذه الجريمة؛ إذ لو علم الحكام أن هناك من ينكر عليهم من العلماء لقل فسادهم، وطالبت الجبهة جموع الشعب المصري بتكثيف ثورته، مناشدة كافة أطياف الشعب المصري بالوقوف صفًّا واحدا أمام هذا الجبروت الأعمى، والطغيان العسكري البشع، لإسقاطه، ومحاكمة سفاحيه في ميادين الثورة، وإلا فلن نرى كل يوم إلا دماء تسيل وأرواحا تزهق، ولن يتوقف هذا كله إلا بالوقوف يدا واحدة أمام هذا الانقلاب العسكري الدموي.

بدوره، ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي، بمجزرة ألتراس نادي الزمالك، مؤكدًا أن نظام السيسي إلى زوال، وقال القرضاوي في بيان للاتحاد: “مجزرة جديدة تضاف إلى سجل العسكر الحافل بالدماء، دماء جديدة تجري في أنهار الدم التي صنعها العسكر منذ ثورة يناير، في ميادين الثورة، وفي ميدان التحرير، وفي ماسبيرو، وفي محمد محمود، وفي القائد إبراهيم، وفي بورسعيد، وفي رابعة، وفي النهضة، وفي رمسيس، وفي سيارة الترحيلات، وفي سيناء، وفي غيرها.. أربعون شهيدا من شباب مصر يسقطون من غير جريرة ارتكبوها، أو ذنب اقترفوه، إنما أرادوا أن يشاهدوا مبارة الكرة في مسرحها؛ فدبر لهم رجال الأمن والشرطة هذه المذبحة الأليمة، وهم شباب من أبناء مصر الأحرار، الذين لا ينتمون إلى حزب أو جماعة”.

وتساءل القرضاوي: “هل رخصت دماء المصريين إلى هذا الحد؟! يسقط أكثر من أربعين شهيدًا وكأن شيئًا لم يحدث! وكأن أرواحًا لم تزهق؟!”.، وأضاف: “هذا نظام يعادي الشباب، أيًّا كان هذا الشباب، وأينما كانوا: في قاعات الدراسة، أو ملاعب الرياضة، أو ميادين الثورة”.، وتابع: “لم يفرق رصاصه بين إسلامي وليبرالي واشتراكي، رصاصته الغادرة لم تفرق بين أنس محيي الدين في بورسعيد، وأسماء البلتاجي في رابعة، وسندس رضا في الإسكندرية، وشيماء الصباغ في طلعت حرب بالقاهرة”.

وأستطرد: “إن النظام الذي يحارب شبابه ويقتله: نظام يحارب الشعب.. نظام يحارب المستقبل، هو نظام إلى زوال لأنه لا يستطيع أحد أن يحجب ضوء الشمس، أو يوقف عجلة الزمن، أو يعوق قدوم المستقبل”.، واختتم البيان: “أسأل الله أن يربط على قلوب آباء وأمهات الشهداء، وأن يلعن قاتليهم، وأن يخلص أهل مصر من نظام لم يروا منه إلا الخوف والجوع، و القتل والسجن”.

من جهتها، حملت حركة شباب الإخوان المنشقين، ومنسقها عمرو عمارة، حركة شباب 6 إبريل، مسئولية الحادث بالاتفاق مع جماعة الإخوان، قائلًا: “اشتعال الفوضى في الدوري المصري تقف وراءه حركة 6 أبريل وتنسق مع جماعة الإخوان وأفرادها، وحركة العقاب الثوري بما يتسبب في وقف الاقتصاد المصري الفترة القادمة واتجاه الإخوان إلى اشتعال حرب أهلية بمصر بين أبناء فئات الشعب، ونعلن أن الإخوان سوف تنفذ عمليات الاغتيال ضد الاعلاميين ومرشحي مجلس النواب من أجل تعطيل خارطة المستقبل”.

وقالت داليا زيادة، مدير مركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة، إنه كان يجب على الشرطة أن تتعامل مع هذه الفوضى ومحاولات الاقتحام، التي قام بها مشجعي “الزمالك”، وإصرارهم على الدخول وعدم احترام القوات التي تقوم بالتأمين، كما هو الحال في أي دولة محترمة، خاصة وإنهم ليس لديهم تذاكر ومن المنطقي أن يتم التعامل معهم”.

وطالبت “زيادة” بسرعة معاقبة أي شخص تسبب في هذا الحادث، بعقوبات تليق بحجم الدماء التي اُريقت، مشيرة إلى أن الإصرار على افتعال الفوضى، مخطط أعلنت عنه جماعة الإخوان الإرهابية، وما زالت مستمرة في تنفيذه منذ إعلان الرئيس، إقامة مؤتمر اقتصادي في مصر، والتأكيد على آثاره الإيجابية، ودفع عجلة الإنتاج للأمام وتطوير الوضع الاقتصادي والأمني.

وقال المستشار مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك، إن الدوري الممتاز لن يتوقف وإنما سيؤجل عدة أيام، لافتاً أن هناك اجتماعاً مع اتحاد الكرة خلال ساعات، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء أمر بوقف الدوري مؤقتاً مراعاة لشعور الناس، موضحاً أنه يوم الخميس سيتحدد متى سيعود الدوري، على حد قوله، وأضاف أن عمر جابر هو المتسبب في الأزمة التي حدثت بينه وبين الصحفيين لأنه وصف جماهير الألتراس بأنهم “أعظم جماهير”.

وطالب الاعلامي مدحت شلبي، باستمرار مسابقة الدوري الممتاز وعدم إلغاءها على خلفية أحداث مباراة الزمالك وانبي، وسقوط قتلى ومصابين من جماهير الزمالك، وقال في برنامجه على قناة “إم بي سي مصر”: “وجهة نظرنا الدوري يكمل بدون جماهير حتى نهاية الموسم، لكن لابد من استئناف الدوري بكل مواعيده، لأنه بيمثل صورة الدولة .. وأي حد من بعض البرامج يقول بلاها كورة، لأنه مش فاهم إن كورة القدم عنوان استقرار الدول وقوتها، العراق وسوريا بتلعب دوري عام، إحنا مش العراق وسوريا”، وتابع: “الناس راحت أونطة نتيجة انعدام الوعي، وإحنا معندناش نظام للجماهير والناس معندهاش نظام كل حاجة هوجة”.


إعلان