6 كتل برلمانية ترفض إعلان الحوثي

 

في تطور جديد لأحداث اليمن الأخيرة، أعلنت اليوم ست كتل برلمانية رفضها للإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي باعتباره انقلاباً على الشرعية الدستورية في البلاد.

وأكدت الكتل البرلمانية لأحزاب الناصري، والاشتراكي، والتجمع اليمني للإصلاح والعدالة والبناء، وكتلة المستقلين وكتلة التضامن، في بيان مشترك، أن الإعلان الدستوري للحوثيين يعد إجهاضاً لمسار العملية السياسية، وتعميقاً للأزمة ويشرع لتشظي الوطن وتمزيق نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية وعزل اليمن إقليمياً ودولياً.

ودعا البيان جماعة الحوثي إلى إلغاء إعلانها الدستوري وكل ما ترتب عليه، لتجنيب الوطن ويلات الكوارث التي بدت مؤشراتها واضحة على الواقع، كما أعلنت تلك الكتل رفضها القاطع للدعوة الموجهة لأعضاء مجلس النواب للالتحاق والانضمام إلى ما سمي بالمجلس الوطني للجماعة .. مطالبة رئيس مجلس النواب وهيئة رئاسته ورؤساء جميع الكتل البرلمانية بضرورة عقد اجتماع لمناقشة ما يجب عمله تجاه الأحداث الجارية وبأسرع وقت ممكن.

وقد أغلق مسلحو الحوثي، اليوم الأربعاء، عدة طرق رئيسية في العاصمة اليمنية صنعاء؛ تحسباً لتظاهرات رافضة لهم في الذكرى الرابعة لثورة 11 فبراير التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأفاد شهود عيان أن مسلحو الحوثي  وهم يحملون شعارات الجماعة أغلقوا كافة الطرق المؤدية إلى ساحة التغيير وسط صنعاء، بالإضافة إلى إغلاق شارع الستين “أكبر شوارع صنعاء” وشوارع فرعية قريبة من ميدان التحرير تحسباً لخروج تظاهرات رافضة لهم في الذكرى الرابعة لثورة 11 فبراير.

وكانت مكونات ثورية مختلفة بينها مجلس شباب الثورة الذي ترأسه الناشطة اليمنية توكل كرمان، دعت اليمنيين إلى الاحتشاد اليوم الأربعاء في ساحة التغيير بصنعاء وخصصت هذا المكان للرجال، بينما حددت شارع الستين الذي يقع فيه منزل الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي مكانا للنساء.

في المقابل، دعت ما يسمى “اللجنة الثورية” التابعة لجماعة الحوثي، أنصارها من الرجال إلى الاحتشاد صباحاً بساحة التغيير وعصراً للنساء بشارع الستين.

وأنباء عن تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في مدينة تعز اليمنية وسط البلاد ضد جماعة أنصار الله الحوثيين، مطالبين بالفيدرالية وقطع العلاقات مع صنعاء.

يأتي ذلك في حين جدد عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي القول بأن خطوة الاعلان الدستوري كانت ضرورية وخطوة موفقة ومشروعة ومهمة وانه لم يكن هناك من خيار آخر.. على حد قوله، وهاجم الحوثي في خطاب بثه التلفزيون اليمني القوى السياسية التي أعلنت رفضها للإعلان، والتي قال انها تسعى للعب بالورقة الاقتصادية واستغلال الأوضاع بشكل سلبي، بحسب تعبيره.

وكانت جماعة الحوثي باليمن قد أصدرت مساء الجمعة الماضية إعلانا دستوريا بشأن تنظيم الفترة الانتقالية بالبلاد في خطوة اعتبرتها بقية الأطراف السياسية اليمنية استكمالا لخطتها الانقلابية على السلطات الشرعية في البلاد وتجاوزا لكافة الاتفاقات المبرمة بإشراف وتأييد المجتمع الدولي.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الأربعاء، تعليق أعمال سفارتها في اليمن، وسحب الدبلوماسيين العاملين فيها، وأعلن وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني سحب الموظفين الدبلوماسيين، بسبب مخاوف أمنية، كما دعا جميع البريطانيين في اليمن إلى المغادرة على الفور.

و يأتي القرار البريطاني بعد ساعات من إعلان واشنطن إغلاق سفارتها في صنعاء، وتأكيد عزمها متابعة التحرك في اليمن لتعطيل “المخاطر التي تتهدد الأمن الأميركي”.

و كان مسؤولون أميركيون في واشنطن أكدوا أن السفارة في صنعاء ستغلق بسبب الوضع الأمني المضطرب في البلد الذي استولى فيه الحوثيون على العاصمة، بينما اعتبر البنتاغون أن الاضطراب السياسي في اليمن يؤثر على قدرات الجيش الأميركي لمكافحة الإرهاب.

و أبلغ السفير الأميركي لدى اليمن العاملين أنّ السفارة ستغلق تماماً وأنّه سيغادر الأربعاء إلى بلاده، و أوضح الموظفون أنّ “واشنطن ستطلب من تركيا أو الجزائر رعاية مصالحها في اليمن طوال غلق السفارة”.

كما طالبت السفارة الأمريكية في صنعاء رعاياها بمغادرة اليمن بسبب ما وصفته بـ”مخاطر كبيرة وتراجع الوضع الأمني في البلاد التي تشهد مواجهات واسعة النطاق في عدة محافظات منذ سيطرة جماعة الحوثي على مرافق العاصمة واستقالة رئيس البلاد، عبدربه منصور هادي”.

وقالت السفارة، في بيان لها اليوم إن وزارة الخارجية الأمريكية “تحذر المواطنين الأمريكيين من المخاطر الأمنية الكبيرة في اليمن بسبب ما اسمته بالنشاطات الإرهابية والاضطرابات الأهلية”.

وأكدت أنها ستقوم أيضا بنقل طاقمها الدبلوماسي إلى خارج اليمن، ودعت كافة الأمريكيين إلى تجنب السفر إلى اليمن في الوقت الحالي، ولم تشر السفارة إلى وجود خطط لتنفيذ عملية إجلاء برعاية الحكومة الأمريكية للمواطنين الأمريكيين في اليمن بالوقت الحالي.

وجاءت هذه التطورات بعد أن ضرب عشرات المسلحين حصاراً على السفارة الأميركية في العاصمة اليمنية صنعاء، صباح أمس الثلاثاء، وأطبق مسلحون الحصار على السفارة من جهات عدّة ومنعوا الدخول إليها أو الخروج منها.

و برر المسلحون حصارهم لمبنى السفارة الواقع في حي سعوان غرب العاصمة، برفض السفير الذهاب لاجتماعهم مع البعثات الدبلوماسية في وزارة الخارجية، الاثنين.

بدورهم، قال موظفون في سفاراتي فرنسا وألمانيا إن بعثاتهم تتخلص أيضاً من وثائق، ومنحت الموظفين المحليين شهرين عطلة مدفوعة الأجر، ولكن لم يرد تصريح رسمي بأن هذه البعثات ستغلق.

 


إعلان