أمميا… الأسد جزء من الحل في سوريا

استيفان دي ميستورا – المبعوث الأممي إلى سوريا

“الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يكون جزء من الحل الذي يهدف إلى تخفيف العنف في سوريا”..  هكذا جاء أول تعليق أممي يتضمن اسم بشار الأسد كجزء من حل مقترح للأزمة السورية .. هذا التعليق جاء على لسان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الجمعة، ولم يقتصر تصريح المبعوث الأممي على الإفصاح عن مشاركة الأسد في مستقبل سوريا بل أن دي ميستورا أكد أنه سيواصل محادثاته مع الأسد استكمالا لمحادثات أجراها سابقا في دمشق هذا الأسبوع.
 
دي ميستورا الذي يجري محادثات مع وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتس  في فيينا  قال إن الحكومة السورية لا تزال تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد مشيرا إلى أن الأسد “جزء من الحل الرامي إلى تخفيف العنف” في  محاولة منه لتوضيح تصريح سابق ذكر فيه أن الأسد هو جزء من الحل “للأزمة السورية بأكملها” ، وهو ما فسره المبعوث الأممي بأنه سعى جاهد للمضي قدما في اقتراح لتجميد القتال في مدينة حلب  الواقعة في شمال البلاد  وهو أحد الموضوعات التي بحثها مع الرئيس السوري . 
 
على الرغم من محاولة دي ميستورا التخفيف من وطأة تصريحاته – في اتصال هاتفي مع رويترز – عبر تأكيده أنه  لا يتحدث عن الحل النهائي.  وأن ذلك هذا امر يتعين على السوريين وحدهم اتخاذ قرار بشأنه، إلا أنه أعاد التأكيد على أن  النقطة الأساسية هي أنه جزء من الحل الرامي إلى تحفيف العنف”.
 
تصريحات المبعوث الأمم تتزامن مع بدء اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الوطني في دورته التاسعة عشرة،  في مدينة اسطنبول التركية، حيث يناقش الائتلاف مجمل التطورات في الساحتين السورية على الصعيدين السياسي والعسكري، حيث تحدث رئيس الائتلاف خالد خوجة خلال افتتاح الجلسات عن مختلف التغيرات السياسية، التي طرأت على الساحة الدولية وانعكاسها على القضية السورية.

وبدوره قدم وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة سليم إدريس عرضاً ميدانياً حول التطورات العسكرية في مختلف الجبهات بسوريا، ولفت إدريس إلى ضرورة توفير الدعم العسكري للجيش الحر لإنهاء المأساة السورية، وأوضح إدريس أن الإيرانيين هم من يقودون العمليات العسكرية، التي بدأت مؤخراً في ريف درعا الغربي وغوطة دمشق الغربية، وأكد وجود قتلى وأسرى من جنسيات غير سورية كانوا يقاتلون مع النظام، وأشار إلى حملة القصف العنيفة التي تتعرض لها مدينة دوما بريف دمشق من قبل قوات النظام.

ويناقش اجتماع الائتلاف الذي يستمر ثلاثة أيام تقارير الرئاسة والهيئة العامة، واجتماعي القاهرة وموسكو وتداعياتهما على الحالة السورية بشكل عام والمعارضة بشكل خاص.


إعلان