سعد الحريري يوجه نقدا لاذعا لحزب الله في ذكري اغتيال والده

الحريري الإبن فى الذكري العاشرة لاغتيال والده-رويترز

في ظل أجواء خاصة عاشتها العاصمة اللبنانية بيروت، مع إحياء الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، ألقي نجله سعد الحريري النائب السابق وزعيم تكتل تيار المستقبل كلمة وسط 10 آلاف من مؤيديه أكد خلالها استمرار لبنان في السير علي نهج الحريري الأب في العيش المشترك وبناء دولة القانون.

  وطالب سعد الحريري فى كلمته حزب الله بالدخول فى حوار جاد لوضع ما وصفه باستراتيجية دفاعية لمواجهة التطرف، مؤكدا ان “الرهان على انقاذ النظام السوري وهم ويستند على انتصارات وهمية، وان دخول حزب الله في سورية جنون، وان ربط الجولان بالجنوب اللبناني أيضا نوع من الجنون.

وتابع “نحن بكل وضوح، لن نعترف لحزب الله بأي حق من حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، وتجعل من لبنان ساحة امنية وعسكرية، يسخرون من خلالها امكانات الدولة لإنقاذ النظام السوري وايران”.

 واردف “اما ربط النزاع، فهو دعوة صريحة لمنع انفجار الصراع، قرارنا رفض الانجرار وراء الفتن المذهبية، وهذه الامور كانت مشكورة من الاستاذ نبيه بري ووليد جنبلاط، ونقول ان فوائد الحوار الى الان تؤكد على مواصلته”.

 وتساءل “اين هي مصلحة لبنان في اختصار جامعة الدول العربية؟ واختصارها بنظام بشار الاسد، ومجموعات ميليشيات وتنظيمات وقبائل مسلحة تعيش على الدعم الايراني وتقوم مقام الدول في لبنان وسوريا والعراق واليمن؟ واين هي مصلحة لبنان من ان يذهب لبناني من لبنان للقتال هناك؟ واين مصلحة لبنان في التهجم على البحرين؟، معتبرا ان “مصلحة لبنان من كل ذلك، هي صفر معدومة وغير موجودة”.

 وإذ طالب حزب الله ب”الانسحاب من سوريا”، قال: “دخلنا الحوار، لان الحوار اكبر منا ومنهم”، مشيرا الى خطورة الاحتقان السني- الشيعي، وخطر غياب رئيس للجمهورية”، متهما حزب الله ب”تأجيل الكلام في امر انتخاب رئيس للجمهورية”.

وكان  وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أحيا بدوره ذكرى استشهاد رفيق الحريري، كما قدمت الأمم المتحدة تعازيها مجددا، فيما أحيا اللبنانيون الذكرى العاشرة حيث تجمع أعوانه وأفراد أسرته والكثير من السياسيين اللبنانيين أمام ضريحه وسط بيروت لوضع الزهور، بينما علقت صورته في شوارع المدينة كما نقلت المحطات التلفزيونية تغطية مباشرة خاصة بالذكرى. وعاد سعد الحريري رئيس الحكومة السابق، المقيم حاليا في الخارج لأسباب أمنية، إلى بيروت لإحياء ذكرى والده في العاصمة اللبنانية.

وكان الحريري، وهو سياسي إسلامي سني بارز، قد قتل إلى جانب 22 شخصا آخرين في 14 شباط/فبراير 2005، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت، وألقي سعد الحريري باللوم على الرئيس السوري بشار الأسد في التفجير.

ووجهت محكمة دولية في لاهاي اتهامات لخمسة أعضاء في حزب الله الشيعي في حادث اغتيال رفيق الحريري. وتحظى المحاكمة باهتمام شديد في لبنان، وبدأت غيابيا في يناير/ كانون الثاني 2014. وينفي حزب الله ضلوعه في التفجير.

وسرع اغتيال رفيق الحريري بسحب القوات السورية من لبنان في نيسان/ أبريل من العام نفسه، إثر تظاهرات ضخمة اتهمتها بالوقوف خلفه. وشهد لبنان انقساما واسعا بعد اغتيال الحريري بين محورين أساسيين: الأول مناهض لدمشق ومدعوم من واشنطن والرياض، وآخر مؤيد للنظام السوري ويلقى دعم طهران، ما دفع البلاد نحو سلسلة من الأزمات السياسية المتلاحقة. وتفاقمت الانقسامات في لبنان مع اندلاع النزاع الدامي في سوريا منتصف آذار/مارس العام .

من جانبه أحيا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ذكرى رفيق الحريري في بيان في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة وقال إن رئيس الوزراء الأسبق منح بلاده الأمل “في أحلك أيامها”. وأضاف “ناصر التغيير السلمي وحل الخلافات من خلال الحوار وليس الفوضى. “واغتيل قبل عشر سنوات لأن البعض خشي نجاحه”.

كما أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانا قدم خلاله التعازي مجددا لعائلات ضحايا الاغتيال. وقال إنه “بعد عقد من الزمن، الرسالة هي ذاتها بأن الإفلات من العقاب لن يكون محمولا”، مضيفا أن “الأمم المتحدة ملتزمة بدعم عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مع استمرار دعم وتعاون الحكومة اللبنانية”.


إعلان