كوبنهاغن تشهد إطلاق نار على كنيس ومركز ثقافي خلال 24 ساعة

على غير عادتها، شهدت العاصمة الدانماركية كوبنهاغن حادثي إطلاق نار خلال 24 ساعة استهدفا كنيسا يهوديا و مركزا ثقافيا، مما أدى إلى مقتل شخصين أحدهما يهودي وإصابة شرطيين ومدنيين.
فقد قالت الشرطة إن شخصا قــُتل وأصيب شرطيان في إطلاق نار على كنيس يهودي وسط كوبنهاغن فجر اليوم.
وقد أغلقت الشرطة محطة مترو أنفاق قرب موقع الهجوم وكثفت انتشارها وسط العاصمة, كما أكدت أنه من المبكر ربط الحادث بالهجوم السابق الذي وقع قبل ساعات على مركز ثقافي كان يستضيف جلسة حول حرية التعبير والأديان.
وفي تطور آخر، قالت الشرطة الدنماركية صباح اليوم إنها أطلقت النار قرب محطة للقطارات ما أدى الى مقتل شخص قرب موقعي الهجومين السابقين في العاصمة.
.
وفي وقت سابق، وصفت رئيسة وزراء الدنمارك “هيلي ثور نينغ شميدت” إطلاق النار في كوبنهاغن على مركز ثقافي يستضيف جلسة نقاش حول التيارات الاسلامية وحرية التعبير، بأنه عمل إرهابي.
وقالت “شميدت” في بيان، إن “الدنمارك تعرّضت لعمل عنف وقح، وإن البلاد في حالة تأهب قصوى”.
وكان الهجوم قد خلف قتيلا وثلاثة جرحى من أفراد الشرطة الدانماركية. يشار إلى أن اللقاء كان يحضره أحد رسامي الكاريكاتور المسيئ للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، إضافة إلى السفير الفرنسي في الدنمارك.
بدوره أعلن السفير الفرنسي لدي الدانمارك فرانسوا زيمراي الذي كان يشارك فى اللقاء في تغريدة عبر تويتر أنه “بخير”، في حين أصيب شرطي في الشارع أمام المبنى، حسب ما نقلت وسائل الإعلام المحلية الدنماركية نقلا عن شهود عيان في المكان.
وأفاد الشهود ان قتيلا واحدا علي الأقل سقط بينما أصيب عدد غير معروف بجروح عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على مبنى في كوبنهاغن كان يحتضن لقاء تضامنيا مع الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو ويناقش العلاقة بين الإسلام وحرية التعبير ويشارك فيه فنان سويدي سبق له أن نشر رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام.
وقالت الشرطة الدنماركية إن مدنيا لقي مصرعه في ذلك الهجوم، في حين أفادت وسائل إعلام دنماركية ومصادر أخرى نقلا عن شهود عيان أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة عدد آخر بجروح بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة.
وقال الصحفي محمد الميموني متحدثا للجزيرة من كوبنهاغن إن مسلحين أطلقوا خلال دقيقتين نحو 30 رصاصة على مقر مسرح كان يحتضن لقاء حواريا حول حرية التعبير والإسلام السياسي ويشارك فيه الرسام الدنماركي لارس فيلكس الذي سبق له أن أثار عام 2007 غضبا واسعا في صفوف المسلمين بنشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد أدانت باريس ذلك الهجوم الذي وصفته بالإرهابي وقال وزير الخراجية الفرنسي لوران فابيوس إن بلاده تدين بأشد العبارات ذلك الاعتداء وتقف إلى جانب السلطات والشعب الدنماركيين في مكافحة الإرهاب.