مجلة أمريكية: انهيار سعر النفط تغير جذري في اقتصاد الطاقة

انهيار سعر النفط على غلاف ذا نيشن

تحت عنوان “انهيار سعر النفط” تناولت مجلة “ذا نيشن” الأمريكية على غلافها ما اعتبرته تغيرا جذريا ودائما في اقتصاد الطاقة، ينعكس أيضا على قضايا البيئة إذ يرتبط الانخفاض في سعر النفط بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة صديقة البيئة.
تقول مجلة ذا نيشن الأمريكية: النفط هو السلعة الأكثر قيمة في التجارة العالمية، لذلك فإن أي تغيير كبير في سعره، سواء صعودا أو هبوطا، يحدث آثارا اقتصادية بعيدة المدى. ولأن النفط، أيضا، يلعب دورا محوريا في السياسة العالمية، فإن مثل هذه التحولات لها آثار بالغة الأهمية تعادل أثر تحولات العلاقات الدولية.
وتضيف المجلة: ليس من المستغرب إذن أن يحتل الانهيار الأخير في أسعار النفط العناوين الرئيسية في جميع أنحاء العالم. وأن يعلن العديد من شركات الطاقة العملاقة تخفيضات هائلة في العمالة والاستثمار، وتضطر الدول المنتجة الرئيسية، مثل روسيا وفنزويلا، لتقليص النفقات الحكومية.
وتستدرك المجلة: وبينما يرجح بعض المحللين أن أسعار النفط قد وصلت الآن إلى أدنى مستوياتها، وأنها سوف تبدأ في الصعود قريبا مرة أخرى، فإن هناك أسبابا وجيهة للاعتقاد بأن هذا الانخفاض ليس مجرد حدث دوري آخر، بل نتاج شيء دائم وأشد عمقا بكثير.
وتتابع ذا نيشن: قبل دراسة هذه العوامل، دعونا ننظر في مدى انهيار الأسعار. ففي يونيو من العام الماضي كان خام برنت يباع بنحو 115 دولارا للبرميل، ويضمن ثروة كبيرة لشركات النفط الكبرى والدول المنتجة للنفط. وعلاوة على ذلك كان معظم المحللين يفترضون أن الأسعار ستبقى عند هذا المستوى المرتفع.
وتردف المجلة: مؤخرا، في أكتوبر الماضي على سبيل المثال، أعلنت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة أن متوسط سعر النفط الخام في العام 2015 سيكون 102 دولار للبرميل، ثم وبعد ثلاثة أشهر فقط، انخفض خام برنت ليصل إلى 46 دولارا للبرميل، مع ترجيح بعض الخبراء أنه قد يدور في فلك 30 دولارا.
وتتساءل ذا نيشن..لماذا هذا الهبوط المفاجئ في أسعار النفط؟
ثم تجيب: إن النغمة القديمة، العرض والطلب، هي السبب في الغالب. وقد كان الدافع وراء ارتفاع الأسعار في السنوات الأخيرة، في جزء كبير منه، عن طريق الزيادة المستمرة في الطلب، من الصين ودول أخرى تنمو بسرعة كبيرة من جنوب العالم.
وتواصل ذا نيشن: قفز الاستهلاك الصيني من 7 ملايين برميل يوميا في العام 2005، إلى 11 مليونا في العام 2014، وحدثت زيادات مماثلة في الهند وإندونيسيا والبرازيل. كانت هناك زيادة في الإنتاج لتلبية هذا الطلب الإضافي كله، ولكنها لم تكن بالسرعة الكافية.
وأخيرا تقول مجلة ذا نيشن الأمريكية: لكن تحولا أساسيا حدث خلال الأشهر الستة الماضية، وأدت حالة من الركود الاقتصادي في أوربا، والنمو الفاتر، إلى خفض مستويات الطلب المتوقعة، في حين تدفق النفط من خام الصخر الزيتي في الولايات المتحدة كالفيضان، ما أوجد وفرة في العرض، ودفع الأسعار نحو الانخفاض.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان