تايم: أمريكا تدير صفقة “رافال” والطائرة كاسدة منذ 2006

تعليق “تايم” على صفقة “رافال” بين مصر وفرنسا

تحت عنوان “السبب الحقيقي لشراء مصر طائرات مقاتلة من فرنسا”، تقول مجلة “تايم” الأمريكية إنه لا يوجد شيء يدار مع فرنسا إنما الولايات المتحدة هي التي تقوم بكل شيء.
وتضيف المجلة: بعد عشرين عاما من البحث، أخيرا وجدت فرنسا مشتريا لطائرة “رافال” المقاتلة، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند شراء مصر لـ 24 طائرة كجزء من صفقة بقيمة 5 مليارات و200 مليون يورو.
وتتابع تايم: دخلت الطائرة الخدمة منذ العام 2006، وتم اختبارها في بعض الدول مثل أفغانستان وليبيا ومالي، وكذلك في غارات جوية مؤخرا تقودها الولايات المتحدة على داعش، لكن “داسو” للطيران، وهي الشركة المصنعة للطائرة، كافحت لبيعها في الخارج من خلال عقد صفقات مع البرازيل وليبيا والمغرب وسويسرا، بيد أنها باءت بالفشل جميعا، وهي الآن تتفاوض مع الهند ومصر.
وتردف المجلة: مصر التي تعاني من نقص الميزانية تبدو عملية شراء الطائرة المقاتلة الفرنسية غريبة بالنسبة لها، فهي تمتلك بالفعل أكبر قوة جوية في أفريقيا، ورافال واحدة من الطائرات الأكثر تطورًا في السوق، ومن غير المرجح أن تعزز قدرات مصر بشكل كبير لمكافحة التمرد على الأرض.
وتنقل تايم عن خبراء قولهم: قد يكون الهدف من عملية الشراء هو تنويع إمداداتها، بعدما اتخذ الجيش خط إمداد واحدا تقليديا من أمريكا، التي يعتمد عليها في التسليح، وذلك بسبب المساعدات السنوية التي تقدر بمليار دولار، ومطلوب معها أن تنفق مصر على شراء الأسلحة الأمريكية، لكن واشنطن علقت المساعدات بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في العام 2013.
وتوضح المجلة أنه: بعد تجاوز توترات العلاقة مع أمريكا في وقت سابق من هذا الأسبوع، استضاف عبد الفتاح السيسي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وتمت الموافقة على خطة مشتركة لبناء أول محطة للطاقة النووية في مصر.
وتعتبر تايم أن: اختيار معدات عسكرية فرنسية، يدل على أن حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي لا تعتمد حصريًا على الولايات المتحدة.
وتنقل المجلة عن “جون ألترمان” نائب الرئيس الأول ومدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قوله: مصر تعتمد على الولايات المتحدة كنوع من ترتيب الطوارئ، حتى لا يتم استبعادها نتيجة ضغط الكونغرس لتغيير سياساتها في التعامل مع المنشقين، وهذا يدل على إرسال رسالة.
وتؤكد تايم أن: السلطة في مصر تواجه تهديدات أمنية على جبهات متعددة، في شبه جزيرة سيناء المضطربة عبر المسلحين الذين تعهدوا بإنشاء دولة إسلامية في العراق والشام، خاصة بعد تكرار الهجمات ضد المنشآت العسكرية ومراكز النفط على حدودها الغربية.
وتستدرك المجلة: لكن في المقابل، فإن خبراء أكدوا عدم حاجة مصر إلى طائرات “رافال” لمواجهة تلك التهديدات، إذ قال “روبرت سبرنجبورج” الخبير في شؤون الجيش المصري لصحيفة “لوموند”: سلاح الجو في مصر يصل بالفعل إلى 230 طائرة مقاتلة من نوع (إف 16) والمشكلة ليست في عدم وجود طائرات، بل في عدم وجود طيارين مدربين بما يكفي. وأضاف: في سيناء بشكل خاص، فإن مروحيات الأباتشي الأمريكية أكثر فعالية من الطائرات لمواجهة المتمردين، وهذا شيء واضح جدا، ويتوافق مع الأولويات الوطنية لذا ليس هناك حاجة عسكرية لشراء المزيد من الطائرات المقاتلة.
وتضيف تايم: في الوقت نفسه، لم يتعاف الاقتصاد المصري بعد الاضطرابات التي أعقبت ثورة الربيع العربي التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في العام 2011، وأدت لتلقى مساعدات خليجية بحوالي 12 مليار دولار، مع وجود بطالة بنسبة 13%، وأكثر من نصف السكان تحت عمر 25 سنة.
وتشير المجلة إلى توقعات صندوق النقد الدولي التي تشير لبلوغ النمو 3.8 % لهذه السنة المالية، وهي خطوة تسير في الاتجاه الصحيح، لكن لاتزال أقل بكثير من المتوسط البالغ 5% قبل ثورة العام 2011.  وأكد “ألترمان” أن فرنسا كانت يائسة من بيع رافال بعد عشرين عاما، بينما أفادت وسائل إعلام مصرية أن دولا خليجية مولت الصفقات العسكرية المصرية الأخيرة، فيما طرحت المصارف الفرنسية العملية للتمويل بأكثر من نصف سعر الشراء.
وأخيرا تقول مجلة تايم الأمريكية: برغم عدم وضوح دوافع مصر لشراء الطائرة، قال ألترمان: من المحتمل أن تقدم فرنسا خصما كبيرا لمصر لتحقيقها البيع الأول، بينما تتفاوض على صفقة أكبر بكثير مع الهند بـ 126 طائرة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان