تنظيم الدولة يعدم 15 كردياً وثلاثة من الشُرطة

![]() |
استمراراً لمسلسل القتل والدم بالعراق، أعدم تنظيم الدولة الإسلامية، صباح اليوم الأحد، خمسة عشر مقاتلاً من قوات “البيشمركة” الكردية كان قد اختطفهم مسلحو التنظيم خلال شهر يناير الماضي في معارك بين الجانبين في كركوك، فيما أصيب ثلاثة مدنيين نتيجة سقوط قذائف “هاون” جنوبي تكريت بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق.
وقالت مصادر أمنية ومحلية عراقية إن جثث مقاتلي “البيشمركة” عثر عليها صباح اليوم في مدينة الحويجة جنوب غربي كركوك, مشيرة إلى أن مسلحي التنظيم اختطفوا المقاتلين الأكراد من منطقة مكتب خالد بالمدخل الجنوبي الغربي لمحافظة كركوك.
وأشارت المصادر إلى أن عدة قذائف “هاون” سقطت اليوم وسط قضاء بلد جنوبي تكريت بمحافظة صلاح الدين, ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بجراح وإلحاق أضرار مادية بعدد من الدور السكنية.
كما قالت مصادر في قيادة عمليات الأنبار غرب العراق لـ”لجزيرة” إن تنظيم الدولة أعدم ثلاثة من افراد الشرطة كانوا ضمن ثمانية وعشرين عنصراً أسرهم التنظيم في وقت سابق خلال المواجهات والمعارك المحتدمة التي تشهدها مدينة البغدادي بين مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية والقوات الحكومية منذ عدة أيام.
وأضافت المصادر إن التنظيم قام بنقل من تبقى من المخطوفين إلى مناطق خارج مدينة البغدادي التي مازالت تشهد مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية ومقاتلي التنظيم، وتدخل هذه المعارك يومها الرابع، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية صدّ هجوم لتنظيم الدولة يوم الجمعة على القاعدة الجوية.
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع العراقية اليوم أن قوات أمنية هاجمت عناصر لتنظيم “داعش” وقتلت عدداً كبيراً منهم في سامراء شمال العراق .
وعلى الرغم من سيطرة قوات البيشمركة على أجزاء من مدينة سنجار منذ أشهر وتمتعها بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي، فإنها لم تتمكن من التوغل داخل المدينة التي يسيطر مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية على ثلثـيها.
ويبدو أن الحرب الباردة بين الأحزاب والقوى الكردية داخل سنجار هي ما يؤجل قرار البدء بمحاولة السيطرة على كامل المدينة، ويذكر أن هذه المناوشات شبه يومية بين مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية وقوات البيشمركة التي أصيب احد عناصرها أثناء وجودها على الخطوط الأمامية.
ومازالت القوات الكردية داخل مدينة سنجار، تتلقى أوامر صارمة من القيادات السياسية الكردية بعدم التوغل أكثر داخل المدينة التي يسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية على ثلثيها.
وقال هاشم سيتي، قائد قوات البيشمركة في سنجار، “نحن نسيطر على أهم المواقع الاستراتيجية في المدينة، ونملك إمكانية السيطرة على كامل المدينة، بل وعلى عموم محيطها، لكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت وخطة محكمة وقرار من الرئيس بارزاني الذي يبدو حريصاً على استعادة هذه المدينة لتكون جزءا من اقليم كردستان، وإذا كان هناك من يستعجل دخولها فأقول له ان لَسنجار أصحابها وسكانها سيقررون مصيرهم.
وهناك من يرى أن سيطرة قوات البشمركة على كامل سنجار ستفجر الصراع المحتدم أصلا بين الأحزاب الكردية على إدارة المدينة، ويقول الموالون لحزب العمال الكردستاني إن الرئيس مسعود بارزاني أعلن أن إعادة السيطرة على سنجار ليست ضمن برنامجه الحالي، وهذا أمر لا يقبله سكان سنجار، لكن يبدو أن حزب السيد بارزاني بات يدرك أنه لن يحكم سنجار مرة ثانية بعد ان فشل في الدفاع عنها في السابق، ولذلك هو يؤجل السيطرة على كامل المدينة التي سيقرر السكان مصيرها، آملين ألا يتحول صراعهم السياسي هذا الى مصارعة.
علي صعيد آخر, قتلت القوات التابعة لقيادة عمليات بغداد خلال عملية تطهير واسعة بمناطق: الهورة, والبحيرات, وتل طاسة, شمالي التاجي, وحتى الحدود الفاصلة مع عمليات سامراء شمالاً لتطهير حزام بغداد من الإرهابيين والتكفيرين, حيث تمكنت خلال ال24 ساعة الماضية من قتل 25 “إرهابياً”, وتفكيك 36 عبوة ناسفة, وتدمير مركبتين تحمل كل منهما رشاشا أحاديا, وعددا من مقار الإرهابيين.
وذكرت القيادة في بيان صحفي أن القوات تصدت لمجموعة إرهابية , ودمرت سيارتين وقتلت من فيهما غربي بغداد , فيما تمكن الفوج الثاني لواء (44) من تحرير مختطفة وإلقاء القبض على الخاطفين, في منطقة الشعب في بغداد.
من جانبه دعا حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي الى وحدة الموقف والتكاتف للانتصار على تنظيم داعش “الإرهابي” وطرده وتحقيق الأمن والاستقرار للعراقيين.
وقال العبادي ، في تصريحات له اليوم ، إن من نفذ جريمة اختطاف النائب زيد الجنابي وقتل من معه يريد أن يشغل القوات الامنية عن مواجهة العدو الحقيقي للشعب العراقي المتمثل في تنظيم داعش الارهابي واحداث شرخ في العملية السياسية.
