“فورين أفيرز” لا تستبعد ثورة برتقالية ضد “بوتين”

![]() |
| غلاف المجلة |
تناولت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية سيناريوهات سقوط الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في إشارة إلى أن السقوط نفسه ليس محل نقاش، وأن الجدل يقتصر على الكيفية.
تقول مجلة فورين أفيرز الأمريكية: جميع الدلائل تشير إلي انهيار نظام بوتين في النهاية.
وتستدرك المجلة: على الرغم من أن 85 في المئة من الروس حاليا يدعمون الرئيس، فإن ثورة برتقالية في موسكو ليست مستبعدة، حيث شهدت المدينة سلسلة من الاحتجاجات الشعبية المعارضة لبوتين خلال السنوات القليلة الماضية. كما أن الحركات المشابهة لا يجب أن تشمل كامل البلاد كي تكون مؤثرة، المسيرات في العاصمة، مثلما حدث في القاهرة، وفي كييف ومانيلا، يمكن أن تحدث تغييرا في النظام.
وتضيف “فورين أفيرز”: يمثل الانقلاب احتمالا آخر. فأفراد “سلوفيكي ـ الشرطة السرية الروسية” مثل جميع أفراد الحرس القديم في أي نظام يمثلون سلاحا ذا حدين. فيستطيعون إبقاء بوتين في السلطة عبر سحق المعارضة السياسية، لكن يمكنهم أيضا تنظيم انقلاب، إن توصلوا إلى أن سياسات بوتين تعيق تعزيز ثرواتهم وأمنهم الشخصي. وتتابع المجلة: يدرك بوتين أنه حل مكان بوريس يلتسين (كما حل بريجنيف محل نيكيتا خروتشوف) بهذه الطريقة.
حتي وإن لم يطح ببوتين عبر ثورة شعبية أو انقلاب، فإنه سيكون مقيدا بفعل الاضطرابات في المناطق غير الروسية الخاضعة لروسيا. فقد خرجت أجزاء كبيرة من شمال القوقاز، علي سبيل المثال، عن سيطرة موسكو، وذلك حسبما تظهر الهجمات الأخيرة في الشيشان، بالإضافة إلي العنف المستمر في إنغوشيا وداغستان.
وأخيرا تقول مجلة “فورين أفيرز الأمريكية: بينما يتفسخ النظام بشكل ظاهر ويفقد بوتين بريقه، قد يحاكي المقاتلون غير الروس نداء بوتين بحق الروس في تقرير المصير في جنوب شرقي أوكرانيا، وأن يسعوا لتطبيق أجنداتهم الانفصالية الخاصة، عبر الاحتجاجات الحاشدة حينما يمكن، وعبر العنف عندما يكون ضروريا. وقد يكون تتار القرم، والذين يتنامي إحباطهم بفعل الحكم الروسي القمعي بشكل متزايد، أول من يتصرفون بشكل عنيف. وتتار الفولجا والبشكيريون، والذين لديهم احتياطيات نفطية كبيرة، يمكن بسهولة أن يتبعوهم، ويطالبوا بشكل أكبر من الحكم الذاتي أو الاستقلال، مثلما فعلوا في التسعينيات.
