وزير دفاع فرنسا في القاهرة لإتمام صفقة جدلية لـ ” الرافال”

وزير الدفاع الفرنسي في القاهرة لإتمام صفقة الـ”رافال”

تتويجا لصفقة سريعة لم تستغرق أكثر من ثلاثة أشهر يزور وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان القاهرة الاثنين لتوقيع عقد لأول صفقة لبيع طائرات “رافال” الفرنسية المقاتلة، وتشديد على دعم باريس للرئيس المصري وسط اجواء توتر جيوسياسية ، وحفي تعليق له على الأوضاع الإقليمية قال الوزير الفرنسي  “وسط الفوضى الليبية هناك مخاطر ارتباط تنظيم الدولة الاسلامية في المشرق وليبا ” بالتالي تجاهلت باريس انتقادات المدافعين عن حقوق الانسان الذين اشاروا الى سجل وصفوه بالـ”مخيف” للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ وصوله الى السلطة  ، فقبيل إنجاز الصفقة مباشرة دعت منظمة العفو الدولية-فرنسا، إلى “تعليق كل عمليات نقل الأسلحة” إلى مصر بسبب ما وصفته بـ”القمع غير المسبوق منذ 30 عاما” في هذا البلد.

وعلق لودريان على هذه النقطة بالقول إن “التنمية والديموقراطية يأتيان بعد الأمن. وبحسب معرفتي فإن الرئيس السيسي انتخب من قبل الشعب وهو يعد لانتخابات تشريعية. لكن الأمن يشكل العنصر الطارئ في البلاد .” وتابع “لا نتفق مع كل تحركات مصر لكن الأساسي هو ضمان استقرار بلد كبير كمصر الآن للتوصل غدا الى استقرار شامل في المنطقة”.

ويشمل العقد المقدرة قيمته بـ5,2 مليارات يورو بيع 24 طائرة رافال الى مصر من إنتاج شركة داسو للطيران، وفرقاطة متعددة المهام تصنعها مجموعة الصناعات البحرية (دي سي ان اس) إضافة الى صواريخ من إنتاج شركة ام بي دي ايه.

وعلق لودريان على الصفقة بالقول انه “عقد استثنائي لصناعات فرنسا الدفاعية يبرز قيمة الرافال،  التي وصفها بأنها طائرة “عالية الاداء” كما تعكس الصفقة دعم فرنسا المعلن للنظام المصري في منطقة تشهد حالة انعدام استقرار كبير، حيث أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند  إن الصفقة مع مصر جرت بسرعة كبيرة، مرجعا  ذلك إلى أن  مصر تريد طائرة على درجة عالية من الجودة وبسرعة نظرا للتهديدات القائمة حولها .

وأشار هولاند إلى أن القلق يتنامى  في باريس وغيرها من العواصم الغربية وبعض دول المنطقة ازاء توسع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر ما وصفه بزعزعة الاستقرار الاقليمي.

وصرح لودريان الاثنين أن “الرئيس السيسي لديه حاجة استراتيجية تكمن في ضمان أمن قناة السويس الذي يشكل ممرا لجزء كبير من الحركة البحرية العالمية”. وتابع “هذا أول سبب للإسراع في اكتساب قدرات بحرية وجوية لتامين سلامة” هذا الممر ، وشدد على مواجهة مصر للتهديد الذي تمثله التنظيمات المتطرفة في شبه جزيرة سيناء وكذلك تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا.

وعلى الصعيد الاقتصادي تعتبر هذه الصفقة مفيدة لباريس وأيضا للشركة المصنعة للطائرات اللتين لم تعقدا صفات سابقة لبيع طائرات رافال للتصدير ، فبالنسبة لداسو كانت هذه الصفقة الاولى لبيع رافال مرتقبة جدا لتحريك خطوط انتاج الطائرة. كذلك بالنسبة للدولة الفرنسية فيما ميزانية الدفاع التي تضم قائمة طويلة للمعدات الواجب اقتناؤها لمصلحة الجيش، في وضع حرج وتعتمد على بيع الطائرة للتصدير.

وهذه الصفقة تبعث ايضا الامل في ابرام صفقات اخرى كما رأى رئيس مجلس إدارة داسو للطيران إريك ترابيه الذي قال “إن عملية البيع هذه إلى بلد عربي كبير سيكون لها وقع كرة الثلج”. وأشار إلى أن من بين الدول المرشحة قطر ودولة الإمارات العربية أو ماليزيا على المدى الاطول.

وعبر ‘ريك ترابيه أيضا عن تفاؤله إزاء بيع 126 طائرة رافال الى الهند التي تجري معها داسو مفاوضات حصرية منذ 2012 لكن تعقيدها يؤخر إبرام الصفقة ، ولفت ترابيه إلى أن الطائرة “استخدمت في العديد من مسارح العمليات وتمكن المراقبون الذين هم كافة دول المنطقة بشكل خاص من رؤية فعاليتها في أيدي سلاح الجو الفرنسي”.


إعلان