الحكومة توافق على قانون يجعل استدعاء الشهود اختياري للقاضي

 ميزان العدالة

صدقت الحكومة المصرية على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية /فيما يتعلق باستدعاء الشهود ، وأعطى التعديل الجديد القاضي حرية البت في مسألة استدعاء الشهود إن رأى غير ذلك.

ويحتاج القانون الآن إلى التصديق عليه من رئيس الجمهورية ليصبح نافذا. وقد واجه مشروع التعديل هذا انتقادات عديدة كونه يخل بصُلب إجراءات التقاضي.

منذ انقلاب الثالث من يوليو  تَلاحَق في مصرَ إصدارُ تشريعاتٍ أثارت الكثير من الجدل القانوني والسياسي  ففي غياب أي مجلس تشريعي، وعلى مدار أكثرَ من عام ونصف، ناقشت الحكومة المصرية ودون  تشاور مجتمعي، عدةَ قوانين، وأحالتها إلى رئاسة الجمهورية، التي سرعان ما أقَرَّتْها.

آخرُ هذه التشريعات، هو ما أقرته الحكومة المصرية من تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بشهادة الشهود.

وشملت التعديلات مادتين من قانون الإجراءات الجنائية، حيث يكون استدعاء الشهود أو سماعُهم في يد المحكمة دون معقب عليها. وذلك بدعوى الحرص على عدم إطالة أمد النزاع.

ويرى قانونيون أن مثل هذا التعديل سيسمح للقاضي بالتغاضي عن سماع الشهود، وسيكون الحُكْمُ لما يراه القاضي وحده فقط.

و قد اجتاحت موجة غضب عمت مراكزَ حقوقيةً وقانونيةً مصرية، اعتراضاً على هذا التعديل ، فقد انتقدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، هذه الخطوةَ بسبب ما اعتبرته المضمونَ القمعيَّ والبوليسيَ لهذه التعديلات.

وطالبت الشبكة، نقابة المحامين، بالتدخل لإلغاء التعديلات؛ لكونها جائرةً ومطعونًا في دستوريتها.

ناصر أمين عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، و صف القانون بالخطير للغاية وسيعمل على قتل العدالة في مصر. القانون يعد ضربة شديدة للعدالة فى مصر اذا تم إصداره على حد قوله .

هذا القانونُ وغيرُه من القوانين التي صدرت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثارت، ومازالت تثير، الكثيرَ من الجدل، وباتت تعزز الاتهامات الموجَّهة للقضاء المصري بأنه مسيس وغير مستقل كما يصف خبراء .

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان