البرد يجمد الأطفال: متضرورن من العدوان يطالبون بإعمار غزة

معاناة اطفال غزة في المخيمات (الجزيرة )

بعد تفاقم معاناتهم بسبب البرد القارس، طالب أصحاب البيوت المدمرة في غزة جراء العدوان الاسرائيلي، اليوم الاثنين، في مؤتمر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بالبحث عن حلول لاستئناف المساعدات وتقديم الدعم المالي وإعادة الإعمار.

في هذه الأثناء قال كريس غانيس، الناطق الرسمي لوكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن العالم نكث بوعوده بخصوص إعادة إعمار غزة، وإن الأطفال يعانون، من تأثير الشتاء القارس ومنهم الرضيعة سلمى التي تجمدت وفارقت الحياة وعمرها لم يتجاوز 40 يوماً.

جاء ذلك في لقاء لغانيس مع عائلة سلمى في نفس مكان تجمد الرضيعة، وحيث لا تزال العائلة تعيش في بلدة بيت حانون، وهو عبارة عن بيت خشبي سقفه من البلاستيك.

وتروي الوالدة، ميرفت، ظروف وفاة طفلتها: “كانت الليلة قارسة البرد، كنا مبللين جميعا، لكن بعضنا تمكن من النوم، بدأ الماء يدلف من السقف، وبلل أغطية سلمى، وجدتها ترتجف، كان جسدها الصغير متجمدا .

ولم تنته مأساة العائلة برحيل سلمى، فشقيقتها ميس ذات الأعوام الثلاثة نقلت إلى المستشفى بمشاكل في الجهاز التنفسي, كما أن نسرين “شقيقة ميرفت” توفي ابنها ولم يتجاوز عمره 50 يوماً، والجد جبريل الذي فقد حفيدين كما فقد منزله الذي دمر، ففقد “الماضي والمستقبل” – حسب تعبيره- فقد ثمرة أربعين عاماً من العمل في الزراعة.

ولا يبدو أن الأوضاع القاسية التي خلفتها حرب الصيف الماضي في غزة ستتغير، فالوعود الدولية بمنح غزة مليارات الدولارات لم تترجم إلى شيكات، والأمم المتحدة عاجزة، والحالة هذه، عن تنفيذ مخططات إعادة الإعمار، والسكان الذين تركتهم الحرب بلا مأوى يبقون تحت رحمة الشتاء القارس.

وأعلنت “أونروا” بالأمس أنها بحاجة إلى مائة مليون دولار بشكل طارئ لتقديم المساعدة لمتضرري الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

وأضافت الوكالة أنها بحاجة لتلك الأموال بشكل عاجل لإصلاح المنازل المتضررة بشكل جزئي من الهجوم الإسرائيلي ودفع الإيجار لعائلات أخرى دمرت منازلها بالكامل.

وشددت الوكالة على ضرورة مواصلة توفير الإعانات للعائلات، وأشارت إلى أنها تلقت تعهدات بقيمة 135 مليون دولار، وهو ما يعني وجود فجوة تمويلية تصل إلى 585 مليون دولار.

في غضون ذلك داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، خمسة منازل في قرية العرقة غرب جنين، وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية فجراً، وداهمت منازل عدد من المواطنين واستجوبت ساكنيها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.  

وكانت قد اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال بعد اقتحام قرية في غرب جنين ليلة أمس، مما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق، تمت معالجتها ميدانياً.

من ناحية أخرى غمرت المياه عشرات المنازل في قرية المغراقة، وسط قطاع غزة، أمس الأحد، بعد أن فتحت إسرائيل سداً لتجميع مياه الأمطار باتجاه البلدة، في ظل موجة برد شديدة تجتاح منطقة بلاد الشام.

وتسبب المياه التي وصل ارتفاعها إلى 3 أمتار، في تشريد عشرات الأسر الفلسطينية، التي لجأت إلى مراكز إيواء تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”.

وأجلت طواقم الدفاع عشرات السكان من منازلهم في منطقة وادي غزة، وسط القطاع، حيث تم نقلهم إلى مراكز قريبة للإيواء في منطقة الزهراء ومخيم البريج، بالتعاون مع “أونروا”.

ومن جهة أخرى أفرج الاحتلال الاسرائيلي عن ثلاث مقدسيات بشرط إبعادهن عن المسجد الاقصى لمدة 15 يوماً.

وأوضح المحامي رمزي كتيلات – محامون من أجل القدس- في تصريح اليوم أن الشرطة في مركز القشلة بالقدس أخلت سبيل سيدتين بعد التحقيق معهما وتسليمهما أمراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة 15 يوماً, كما أفرجت شرطة الاحتلال عن الفتاة شيماء شريتح 16 عاماً، بشرط ابعادها عن المسجد،

وأوضح شهود عيان أن شرطة الاحتلال اعتقلت كذلك محمد ابو الحمص “عضو لجنة المتابعة في العيسوية.


إعلان