مظاهرات يمنية تطالب بفرض هيبة الدولة ومصر تغلق سفارتها

خرجت مسيرة جماهيرية مناهضة للانقلاب الحوثي بـ”تعز”، اليوم الاثنين، تطالب الرئيس اليمني عبد ربه هادي بفرض هيبة الدولة على أراضيها كافة، ومن المتوقع أن تشهد العاصمة صنعاء اليوم مظاهرات دعا إليها شباب الثورة ضد جماعة الحوثيين، بعد انقلابهم على العملية السياسية.

مظاهرات مناهضة للحوثيين باليمن (الجزيرة مباشر)

ويترقب اليمنيون اليوم دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي حكومة خالد بحاح للانعقاد في عدن بمن حضر، وفق ما نقل عنه محافظ عدن.

وكان الرئيس اليمني استأنف أمس مهامه الرئاسية، واجتمع في عدن، حيث يقيم حالياً، بمحافظي الإقليم الذي يضم أيضاً أبيَن ولحج والضالع، وكذلك بقادة عسكريين وأمنيين.

من جهة ثانية، اشترط “هادي” نقل جلسات الحوار إلى خارج صنعاء للمشاركة فيه، وفق ما أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، وقال بن عمر إن الرئيس اليمني دعا إلى نقل الجلسات إلى مكان آمن خارج صنعاء يتوافق عليه المتحاورون.

وأضاف بن عمر, أنه سيَنقل هذا الرأي إلى مفاوضات صنعاء التي انتهت مساء أمس من دون الإعلان عن أي جديد، وأشار إلى أن “هادي” أكد تمسكه بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وبنتائج الحوار الوطني مرجعيةً وإطارا لأي توافق سياسي يُخرج اليمن من الأزمة الراهنة.

في غضون ذلك، توالت ردود الفعل على البيان الذي أصدره هادي السبت، إذ خرجت، أمس الأحد، مظاهرات ومسيرات منددة بالحوثيين، في عدة مدن يمنية، أيد المشاركون فيها شرعية الرئيس، وطالبوا بإعلان صنعاء عاصمة محتلة.

من جهة أخرى، طالبت قوى ثورية وسياسية الرئيس هادي بالعمل على استعادة مؤسسات الدولة، وإخراج الميليشيات المسلحة من العاصمة وبقية المحافظات اليمنية.

كما فشل اجتماع القوى السياسية اليمنية الذى انتهى في ساعة مبكرة من صباح اليوم في مناقشة أي موضوعات وسط خلافات كبيرة بين الأحزاب المشاركة, وبين جماعة أنصار الله (الحوثيين) ما أدى إلى انسحاب عبد العزيز جباري أمين عام حزب العدالة والبناء من المفاوضات بسبب تهديدات ممثل الحوثيين له.

وغطى موضوع وجود الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى في عدن “جنوبي البلاد” وتمسكه بشرعيته وعدوله عن الاستقالة, على المفاوضات وتمسكت أحزاب الإصلاح “الإخوان المسلمين” والاشتراكي والعدالة بشرعية الرئيس في حين رفض الحوثيون وحزب الحق والبعث الموالين لهم هذه الشرعية, أما حزب المؤتمر الشعبي العام “الذى يرأسه الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح” فرفض الحديث خلال جلسة المناقشات.

وطرحت الأحزاب المؤيدة للرئيس هادى اقتراحاً بنقل المفاوضات إلى تعز أو عدن بمشاركة وفد يمثل الرئيس , ولكن حمزة الحوثي “أحد قيادات الحوثيين” رفض ذلك, واتهم هذه الأحزاب بالعمل على إطالة أمد المفاوضات, وهدد بفرض مسارات على أرض الواقع , فيما أكد حسن زيد أمين عام حزب الحق والبعث “الموالي للحوثيين” أن بقاء هادى في السلطة يعنى حربا أهلية. 

وانتهى الاجتماع بدون الاتفاق على أي شيء , ولم يحضره التنظيم الناصري وحزب الرشاد السلفي اللذان يقاطعان المفاوضات. 

من جهتها أُغلقت السفارة المصرية في اليمن وعادت البعثة الدبلوماسية من صنعاء إلى القاهرة برئاسة السفير يوسف الشرقاوي اليوم الاثنين بسبب سوء الأوضاع الأمنية هناك.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبعض الدول العربية أغلقت من قبل سفاراتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية.

وهيمن مقاتلون حوثيون على شمال اليمن واقتحموا الشهر الماضي القصر الرئاسي مما دفع الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة إلى الاستقالة كما فرض الحوثيون الإقامة الجبرية على هادي في مقره في العاصمة صنعاء لكن البرلمان اليمني لم يجتمع لقبول الاستقالة حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية.

وتمكن هادي من مغادرة صنعاء السبت الماضي وتوجه إلى عدن وهي خارج سيطرة الحوثيين تماماً، ويبدو أنه سحب استقالته، إذ قال في بيان إنه مازال الرئيس.


إعلان