هادي يسحب استقالته بعد استئناف نشاطه وسط تأييد شعبي وقبلي

بعد استئناف نشاطه ليومين، طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من مجلس النواب سحب استقالته التي كان قدمها يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي، فيما تواصل تأييد القبائل والمظاهرات لهادي والمنددة بانقلاب الحوثيين.
فقد قال مصدر مقرب من هادي إن الرئيس بعث برسالة إلى مجلس النواب (البرلمان) باعتباره المؤسسة الدستورية التي قدم استقالته إليها ولم يبت فيها بالرفض أو القبول لعدم قدرته على الانعقاد في مقره بالعاصمة صنعاء بعد محاصرته من قبل الحوثيين.
وكان هادي استأنف مهامه لليوم الثاني على التوالي بعقد ثاني اجتماع علني مع مسؤولين في الدولة منذ فراره من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء الذي كان فرضه عليه الحوثيون المهيمنون على النصف الشمالي من البلاد.
واجتمع هادي بمحافظي عدد من محافظات الجنوب الرافضة لهيمنة الحوثيين على العاصمة وهم محافظو إقليم حضرموت الذي يضم محافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى بمنتجع رئاسي في العاصمة الاقتصادية عدن.
وبثت إذاعة محلية بالمدينة الخارجة عن سيطرة الحوثيين الذين سيطروا على مختلف وسائل الاعلام الرسمية وقائع الاجتماع. وكان هادي قدم استقالته الشهر الماضي بعد استيلاء المسلحين الحوثيين على القصر الرئاسي وفرض الإقامة الجبرية عليه في صنعاء في صراع على السلطة بعد اشهر من التوتر بسبب خلافات حول مسودة الدستور، لكن البرلمان اليمني لم يجتمع لقبول الاستقالة حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية.
وقالت مصادر في الاجتماع إن هادي أكد مجددا التزامه باستكمال العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية التي رعتها دول مجلس التعاون الخليجي عام 2011 لنقل السلطة والتي سمحت لسلفه علي عبد الله صالح بالتنحي بعد أشهر من الاحتجاجات.
كما أكد هادي على التزامه بمخرجات الحوار الوطني التي أجمعت عليها كافة الأطراف السياسية بكل مكوناتها ومناقشة مسودة الدستور وصولا إلى قيام الدولة الاتحادية اليمنية القائمة على أساس العدل والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة.
وجدد هادي هجومه أيضا على جماعة الحوثي التي سيطرت على صنعاء في سبتمبر أيلول واستكملت سيطرتها على الحكومة الشهر الماضي ، ودعا هادي مجددا إلى الإفراج عن رئيس الحكومة خالد بحاح ومسؤولين حكوميين آخرين ما زالوا قيد الاقامة الجبرية في منازلهم وطالب بالسماح لهم باستئناف مهامهم.
وأكد الرئيس اليمني رفضه واستنكاره لأي أشكال الدعوات التي تثير النعرات المناطقية والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد والذي يسعى البعض إلى تكريسه من خلال أعمال وتصرفات خارجة عن النظام والقانون والإجماع الوطني ، وأشار هادي إلى تواصل العمل لتنسيق الجهود في الأقاليم والمحافظات من أجل استعادة السيطرة على كل مؤسسات ومقدرات الدولة.
ومن جانبهم أكد المحافظون دعمهم الكامل ووقوفهم إلى جانب الشرعية الدستورية ورفضهم لسياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح من المسلحين
في الوقت نفسه، أفاد مراسل الجزيرة في اليمن أمس بأن قياديين من سبعة من أحزاب اللقاء المشترك، توجهوا إلى عدن للاجتماع مع هادي.
وقال الأمين العام لحزب العدالة والبناء عبد العزيز جباري إن حزبه وأحزاب التجمع الوحدوي والتنظيم الناصري والتجمع اليمني للإصلاح والعدالة والرشاد والاشتراكي قررت في اجتماع بصنعاء أمس الاثنين، التوجه إلى عدن للتشاور مع الرئيس هادي حول أفضل السبل لحل الأزمة التي تعيشها البلاد.
وأفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن قياديين من سبعة من أحزاب اللقاء المشترك، توجهوا إلى عدن للاجتماع مع هادي.
وقد أعلنت قبائل بني هلال جنوب شرقي اليمن، استعدادها للدفاع عن شبوة والمحافظات الجنوبية. وقد عبرت هذه القبائل عن ارتياحها لاستئناف هادي من عدن مهامَّه الرئاسية الدستورية.
كما خرجت مسيرات في العاصمة صنعاء وعدد من مدن البلاد، تنديداً بانقلاب الحوثيين على السلطات الشرعية في الدولة، وتأييداً للرئيس عبد ربه منصور هادي.
يأتي ذلك بينما قالت مصادر أمنية إن قنبلة انفجرت قرب أكاديمية عسكرية في العاصمة اليمنية صنعاء مساء الاثنين في حي يمثل المعقل الرئيسي لمقاتلي جماعة الحوثي. ولم يتضح ما إن كان الانفجار تسبب في أي خسائر بشرية.