مصر..المؤبد لدومه و228 ناشطا.. صدمة الداخل والخارج

دومة مدافعا عن نفسه امام المحكمة

صدمة بالغة أصابت المتهمين في أحداث مجلس الوزراء وحرق المجمع العلمي في 2011 عقب الحكم الذي أصدرته الأربعاء محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار ناجي شحاتة بالسجن المؤبد للناشط المصري أحمد دومة و228 ناشطا أخرين، والسجن 10 سنوات 39 حدثا في القضية مع تغريمهم مجتمعين مبلغ 17 مليون جنيه مصري ( أكثر من مليوني دولار).

وربما كان نتيجة هذه الصدمة قيام الناشط أحمد دومة بالتصفيق للحكم ما دفع القاضي لتهديده بسجن إضافي مدته 3 سنوات.

الصدمة لن تتوقف على دومه (24 سنة) وزملائه المتهمين في القضية بل ستتعداها إلى الكثير من القوى الشبابية الثورية التي اشعلت ثورة 25 يناير، وكانت رموزا إعلامية على مدى السنوات التالية للثورة، والتي عارضت نظام الرئيس السابق محمد مرسي واسهمت بدور كبير في اسقاطه، وكانت لا تتوقع هذه المعاملة من نظام شاركت في تدشينه وتثبيته، كما ان الصدمة تمتد إلى خارج مصر، على مستوى الحكومات والمجتمع المدني.

لاينسى كثير من المصريين سواء من أنصار الإخوان أو من القوى المدنية الدور السياسي الكبير للناشط أحمد دومة في فعاليات الثورة، وبعد ذلك في الوقوف ضد الإخوان، والذي بلغ ذروته بتزعم مجموعات حاصرت المقر الرئيس للجماعة في المقطم، وكتابة عبارات مسيئة على جدرانه وفي الطرق المؤدية إليه قبل اقتحامه وحرقه بشكل كامل، ولاينسى هؤلاء أيضا دور دومه وزملائه في التحضير والمشاركة وقيادة مظاهرات 30 يونيو2013 والتي كانت المدخل لانقلاب 3 يوليو بقيادة الفريق( حينئذ) عبد الفتاح السيسي.

لم يشفع لدومه وصحبه كل تلك المواقف، ولم يشفع له نفيه للاتهام بحرق المجمع العلمي أمام المحكمة في جلسة اليوم، وتأكيده في مرافعته الشخصية أمام المحكمة أنه قدم عن طريق دفاعه عدة بلاغات ضد افراد وقيادات من الشرطة، ومجموعات إعتلت أسطح المباني المجاورة أثناء الأحداث، بعضها يرتدي زيا شرطيا وبعضها زيا عسكريا ولم يتم التحقيق معهم رغم أن تصويرهم في موقع الحداث من قبل بعض النشطاء.

وأسندت النيابة للمتهمين عددا من التهم، منها التجمهر، وحيازة أسلحة بيضاء، ومولوتوف والتعدي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة، وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبان حكومية أخرى، منها مقر مجلس الوزراء ومجلس الشعب.
الحكم ضد دومة وزملائه هو الأقسى من نوعه ضد شباب الثورة، وإن سبقته احكام اخرى اقل مثل الحكم الذي اصدرته محكمة جنح عابدين برئاسة المستشار أمير عاصم، فى ديسمبر 2013 ضد النشطاء أحمد ماهر ومحمد عادل واحمد دومة بالحبس  3 سنوات، وتغريم كل منهم 50 ألف جنيه بتهمة التعدى بالضرب يوم 30 نوفمبر 2013، على مجندي الأمن المركزي المكلفين بتأمين محكمة عابدين، وإصابة 6 منهم، وتنظيم مظاهرة دون ترخيص، أثناء التحقيق مع أحمد ماهر بنيابة قصر النيل، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض يوم 27 يناير الماضي، كما شملت الاجراءات العقابية ضد شباب الثورة ضم بعض القيادات الليبرالية واليسارية لقوائم التحفظ على أموال الإخوان مثل هيثم محمدين وهشام فؤاد وخالد السيد وعمرو علي، ومن المقرر أن تنظر محكمة الجنيات غدا الخميس دعوى الناشط علاء عبد الفتاح و24 ناشطا أخرين وسط مخاوف من صدور أحكام مماثلة.
 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان