“ارحل” السودانية على خطى “كفاية” المصرية

![]() |
دشنت المعارضة السودانية مساء الأربعاء حركة “ارحل” لمواجهة الحكم الحالي ومقاطعة الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 13 إبريل نيسان المقبل.
وضم تحالف المعارضة الذي دشن الحركة أحزاب سياسية سودانية معارضة وحركات مسلحة تقاتل حكومة الخرطوم ومنظمات من المجتمع المدني.
وتتشابه الحركة السودانية مع حركة كفاية المصرية التي أسسها بعض الشخصيات والقوى السياسية المصرية أواخر حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتبنت الدعوة لرحيله عن السلطة بعد 30 عاما قضاها في الحكم، وهي مدة تقترب من المدة التي قضاها الرئيس السوداني عمر البشير في الحكم ايضا( 26 عاما).
واجتمع أكثر من ألف من قادة وكوادر الأحزاب السودانية المعارضة بدار حزب الامة في أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة الخرطوم مساء الأربعاء في أول اجتماع جماهيري يعقده التحالف الذي كان وقع وثيقة “نداء السودان” في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في كانون الاول/ديسمبر الماضي والتي تهدف لتغيير نظام حكم الرئيس البشير.
من جهته دعا على عثمان طه النائب الأول السابق للرئيس السوداني والقيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم المعارضة والحركات المسلحة للدخول في الحوار والانتخابات.
ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عنه القول إنه “لا سبيل أمام السودان إلا الحوار الوطني” ، مطالبا القوى السياسية بالاحتكام للشعب الذي سيختار من يمثل.
وأطلق التحالف المعارض على حملة جمع التواقيع اسم “ارحل”، وقد حمل المجتمعون لافتات كتب عليها شعار الحملة وشعارات أخرى بينها “قاطعوا انتخابات الدم”.
ووقع المجتمعون على أوراق تدعو لمقاطعة الانتخابات وهم يهتفون “حرية، سلام، عدالة”.
وأحاطت قوات الأمن والشرطة بمكان الاجتماع ولكنها لم تشتبك مع المجتمعين.
وخلال الاجتماع كانت كلمات عبر الهاتف لعدد من قادة القوى المنضوية في التحالف بينهم خصوصا مالك عقار رئيس “الجبهة الثورية” وهي تحالف يضم ثلاث حركات مسلحة في دارفور تقاتل الحكومة المركزية.
وقال عقار “أدعو جماهير الجبهة الثورية في كل قرى ومدن السودان للمشاركة في حملة ارحل لمقاطعة الانتخابات وسوف تستمر هذه الحملة حتى إسقاط النظام بانتفاضة شعبية سلمية”.
وأكد منظمو الاجتماع أن الحملة ستنتقل إلى كل مناطق السودان.
من جهته قال إبراهيم الشيخ رئيس “حزب المؤتمر السوداني” أمام المجتمعين “سوف نذهب بهذه الحملة لكل مناطق السودان ويوم الجمعة القادم ستنتقل الى مدينة ود مدني”، عاصمة ولاية الجزيرة والواقعة على بعد 186 كلم جنوب الخرطوم.
كما خاطب المجتمعين زعيم حزب الأمة الصادق المهدي الموجود في منفاه الاختياري بالعاصمة المصرية القاهرة وقال عبر الهاتف إن “النظام فقد كل فرص بقائه ولا بد أن تتحد كل القوى من أجل نظام جديد”.
وكانت السلطات السودانية اعتقلت اثنين من الموقعين على وثيقة “نداء السودان” عقب وصولهما إلى الخرطوم في كانون الاول/ديسمبر الماضي هما فاروق ابو عيسى، رئيس تحالف المعارضة، وأمين مكي مدني الناشط في منظمات المجتمع المدني، ولا يزال هذان القياديان رهن الاعتقال، وقد أعلنت الخرطوم أنها ستحاكمهما بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وتعتزم الحكومة السودانية تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية في 13 نيسان/ابريل المقبل، وقد ترشح إليها الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن والذي تطالب المعارضة برحيله.
وكانت مفوضية الانتخابات أعلنت ان 14 مرشحا تقدموا لمنافسة البشير على ولاية رئاسية مدتها خمس سنوات، لكن المنافسة تبدو شبه محسومة للبشير وحزبه اذ لم يترشح ضده أي رمز سياسي يمكن أن يمثل منافسة له، كما ان غالبية الأحزاب التي أعلنت عزمها خوض الانتخابات هي أحزاب صغيرة وحديثة النشأة.
والبشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور، وصل الى السلطة في 1989 بانقلاب عسكري وأعيد انتخابه في عام 2010 في انتخابات قال عنها الاتحاد الاوروبي إنها لم ترق للمعايير الدولية.
