خوجة: توجه جديد لموقف السعودية في المنطقة

![]() |
| رئيس الائتلاف السوري خالد خوجة |
في الوقت الذي يشهد فيه الائتلاف السوري ضخ دماء جديدة تسهم في تصحيح مسار الثورة السورية، ولمّ شمل المعارضة على طاولة واحدة، فإنه بات على دول أصدقاء سوريا الإيفاء بوعودهم، وترجمة التفاهم الداخلي لصيغة توافقية عالمية لا تسمح بإطالة عمر النظام السوري أو إعادة إنتاجه كما أكد السيناتور الأمريكي جون ماكين، وإنما الشروع أيضاً في تأسيس جيش سوري وطني، وإقامة دولة مدنية حديثة تنعم بالمساواة والتعددية.
رئيس الائتلاف السوري خالد خوجة وفي حوار مباشر ببرنامج بلا حدود أكد أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يمر بآخر أيامه، وأن موقف المملكة العربية السعودية يشهد تغيراً ملحوظاً من الثورة السورية وائتلاف المعارضة، كونها من أهم الدول التي دعمت الائتلاف والمعارضة السورية ككل.
يشير خوجة إلى إمكانية تقارب سعودي تركي ربما ينتج محوراً جديداً في المنطقة تنضم إليه لاحقاً خمس دول فاعلة من مجموعة أصدقاء الشعب السوري، أبرزها قطر وفرنسا وألمانيا.
إضافة وبحسب رئيس الائتلاف الجديد أن هذا التقارب سينعكس على الثورة السورية بإيجابية، كونه سيكون نافذة مهمة للثورة السورية، ودعم سياسي وعسكري أكثر من ذي قبل.
الاعتدال والوسطية والابتعاد عن الغلو عناوين مهمة أكد عليها خوجة، بهدف تأسيس جيش سوريا الوطني، وفي الوقت الذي دعا فيه كافة الفصائل الثورة المقاتلة إلى توحيد صفوفها، شددّ على أهمية الحياة الدستورية وسيادة للقانون في ظل دولة مدنية حديثة.
ويؤكد خوجة في سياق حديثه أن التحالف التركي – السعودي سيكون قادر على إعادة التوازن للمنطقة، خصوصاً مع تغير الرؤية الإقليمية، في التعاطي مع الموقف السوري.
يقول خوجة إن التوجه السعودي الجديد معني بمحاربة التمدد الإيراني في المنطقة، وهو ما يتقاطع مع مصالح الثورة السورية التي تسعى لدعم خليجي يكون قادراً على ليّ ذراع إيران في سوريا بحسب خوجة، مؤكداً أن استمرار الحرب في سوريا سيضعف دور إيران في المنطقة وكذلك روسيا، اللذين قال إنهما أصبحتا تشعران بأنهما تخوضان حرباً خاسرة في سوريا، لافتاً إلى أن مكونات المعارضة بدأت تعود إلى شعارات بداية الثورة التي تدعو للتوحد والوطنية السورية والاعتراف بكل مكونات الشعب السوري العرقية والسياسية والاجتماعية وغيرها.
وحول خطط الائتلاف للاستفادة من المنشقين من الجيش والشرطة السورية، قال “خوجة” إن لدى الائتلاف رؤية واضحة تقوم على الحفاظ على تماسك المعارضة والائتلاف، وإعادة الاعتبار للائتلاف والحكومة المؤقتة، ولتنفيذ هذه الرؤية ستتم الاستفادة من جميع الخبرات بمن فيهم المنشقون عن النظام، ليعملوا داخل الأراضي السورية وليس في المخيمات.
