ذي إيكونوميست: نشطاء صناديق التحوط مخرج محتمل للأزمة

تحت عنوان “أبطال الرأسمالية المحتملون” أشارت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية على غلافها إلى نشطاء صناديق التحوط باعتبارهم حلا محتملا لمشكلات الشركات العامة، ومخرجا ممكنا من الأزمة الاقتصادية، حيث إنهم ينشطون الأسواق المالية على نحو ينعكس إيجابا على أسهم الشركات، وبالتالي على الشركات نفسها.
تقول مجلة ذي إيكونوميست البريطانية: “حسب مسيرة الاختراعات، كانت الشركات العامة أحد أفضل ما في الرأسمالية. الاكتتابات العامة الأولية تشجع الابتكار، من خلال خلق مسار للمشروعات تخرج من خلاله، فالإدراج في السجل يجعل الشركة متاحة للتدقيق، ويكون لدى آحاد الناس فرصة للاستثمار في ماكينات خلق الثروة الرأسمالية”.
وتستدرك المجلة: لكن السنوات الـ15 الماضية ألقت بظلالها على الشركات العامة. فلم يكن هناك الكثير من الأمارات على التدقيق أو على إيجاد الثروة الخلق في إخفاقات مثل إنرون ومصرف ليمان براذرز.
وتضيف ذي إيكونوميست “في الوقت نفسه، فإن كبار رجال الأعمال في وادي السليكون كثيرا ما حولوا المستثمرين من الخارج إلى مواطنين من الدرجة الثانية، من خلال خلق حقوق تصويت خاصة للأسهم المملوكة لهم”.
وتتابع المجلة: يقول بارونات الأسهم الخاصة إن نموذجهم للملكية المركزة أكثر منطقية. وتجادل بعض الحكومات بأن الشركات تحتاج يد الدولة التي تساعدها على الاستقرار.
وتضيف “ولكن هناك سبيلا أفضل. فنشطاء صناديق التحوط تأخذ حصصا صغيرة في الشركات، ويسلكون سلوك المشاركين في الحملات السياسية، في محاولتهم كسب مساندة المساهمين الآخرين لمطالبهم: التمثيل في مجالس الشركات، وخفض التكاليف، والفوائد العرضية ورد المال للمساهمين”.
وتواصل المجلة: وما يثير الغضب ومشاعر بالسوء والخطورة معرفة أن النشطاء غالبا ما يكونون مكروهين من قبل قيادات الشركات العامة، جراء العداء والانتهازية. لكن القيادات مخطئة فالنشطاء هم في الواقع المنقذ المحتمل للشركات العامة.
وأخيرا تقول مجلة ذي إيكونوميست البريطانية: على أية حال فإنه حيثما توجد أسواق المال فإنك تجد شركات ذات أداء ضعيف، تجد رؤساء جديرين بمكانتهم، ورأس مال كسول. والشركة العامة لم تكن أبدا تعني إدارة بيروقراطية يقودها مديرون بعيدون عن المساءلة على الأموال التي تديرها أجهزة الحاسوب. وثورة النشطاء سوف تساعد على منحها فرصة جديدة للحياة.