السعودية: لن نرسل قوات برية لليمن إلا للضرورة

العميد أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف (رويترز)

قالت السعودية يوم الثلاثاء إنها لن ترسل قوات برية إلى اليمن للقتال ضد فصائل الحوثيين المسلحة إلا اذا أصبحت مثل هذه العمليات ضرورية بعد يوم من الاشتباكات الأكثر شراسة على الحدود منذ أن بدأت الضربات الجوية في الأسبوع الماضي.

وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية إنه يمكن ان تكون هناك عملية برية محدودة في مناطق محددة وفي اوقات محددة، لكنه قال انه لا يجب توقع ان يحدث تحول بصورة آلية إلى عملية برية.

وطالب بعدم التركيز على العملية البرية باعتبارها ضرورة طالما امكن تحقيق الاهداف عبر وسائل أخرى.

وعلى مدى ستة أيام استهدفت الضربات الجوية المعدات العسكرية لدى الحوثيين سواء كانت طائرات ودبابات أو مدفعية مضادة للطائرات وصواريخ بالستية لكنها فشلت حتى الآن في طرد المسلحين من المدن أو الاراضي الاخرى التي يسيطرون عليها.

ودعا وزير خارجية اليمن رياض ياسين الموجود في السعودية أمس الثلاثاء إلى تدخل بري عربي في أقرب وقت ممكن لإنقاذ اليمنيين المحاصرين من الحوثيين وحلفائهم.

وتقع المنطقتان الرئيسيتان للعمليات حول مدينة عدن آخر مركز رئيسي تسيطر عليه قوات موالية للرئيس اليمني المدعوم من السعودية عبد ربه منصور هادي وأجزاء في شمال اليمن بالقرب من الحدود الجنوبية للمملكة.

وهاجمت ضربات جوية أخرى أهدافا في صنعاء وأماكن اخرى في البلاد.

وتبادلت قوات سعودية مع قوات الحوثيين المتحالفين مع ايران نيران المدفعية في عدة مواقع على الحدود أمس الثلاثاء فيما قال سكان من المنطقة انه أعنف قتال هناك منذ بدء العمليات العسكرية في الأسبوع الماضي.

وقال عسيري إن قوات برية سعودية هاجمت مواقع للحوثيين قرب الحدود لعدة أيام باستخدام المدفعية وطائرات الأباتشي.

وقال عسيري انه عندما تؤكد قوات التحالف الحاجة إلى عملية برية فإنها لن تتردد في تنفيذ ذلك.

وعندما سئل إن كانت السعودية أو دول التحالف تعزز منطقة الحدود بقوات إضافية قال عسيري “يوجد في المنطقة العديد من القطاعات وكل وحدة خصصت لها قوة معينة مؤكداً أن القوات المتواجدة تكفي لمعالجة أي تهديدات.”

ووصف نائب وزير الخارجية الايراني امير حسين عبد اللهيان الضربات السعودية بأنها “خطأ استراتيجي”، وقال إن طهران لديها مقترح لإنهاء الصراع وتحاول التواصل مع الرياض ولم يذكر تفاصيل.

بينما قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن العملية ستستمر الى أن تحقق أهدافها بإعادة الأمن والوحدة الى اليمن.

ونقل حساب مجلس الشورى السعودي على تويتر عن الأمير سعود قوله “نحن لسنا دعاة حرب ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها، وقوله “عاصفة الحزم ستستمر للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق أهدافها ويعود اليمن آمنا مستقراً وموحداً.”

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن احدى طائراتها منعت من الهبوط في صنعاء لتوصيل إمدادات طبية ودعت اللجنة الى “إزالة العقبات سريعاً أمام نقل الإمدادات الطبية الحيوية لليمن اللازمة لعلاج المصابين.”

كما دعت كل المقاتلين إلى السماح لعمال الإغاثة بممارسة عملهم بأمان لاسيما بعد مقتل متطوع في الهلال الأحمر اليمني بالرصاص في الضالع يوم الاثنين بينما كان يجلي جرحى.

 


إعلان