باع باب منزله المتهدم ليكتشف لاحقا أنه لوحة تساوي ثروة

![]() |
| جدارية لبانكسي بمنزل دمر جراء العدوان على غزة عام 2014 (EPA-أرشيف) |
باع غزاوي بوابة منزله الذي تهدم في الحرب الأخيرة مع إسرائيل إلى فنان محلي ليدرك لاحقا أن الفنان العالمي الشهير “بانكسي” رسم عليه لوحة برذاذ الطلاء تساوي ثروة .
وقال صاحب المنزل ربيع دردونة وهو أب لستة أولاد من شمال غزة إنه باع بوابة منزله المهدم المصنوع من الحديد والقرميد إلى فنان فلسطيني دفع له 175 دولارا في المقابل ، وأضاف دردونة “لم يكن لدي أي فكرة عن قيمة اللوحة ولا عن من هو بانكسي… لو كنت بعرف ما كنت بعت الباب بهذا الثمن الرخيص.”
و بانكسي – المعروف برسمه جداريات ساخرة في أماكن غير متوقعة – زار غزة في وقت مبكر من هذا العام ورسم برذاذ الطلاء على بوابة منزل دردونة مشهد إلهة تسند رأسها على يدها من بين عدة جداريات لم يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة رسمها في غزة.
وتباع رسوم بانكسي في العادة بأكثر من 500 ألف دولار. وفي عام 2013 بيع رسم جداري على واجهة متجر في لندن عام 2013 في مزاد خاص بمبلغ تجاوز المليون دولار. ولم يعلن بانكسي وهو من بريستول في غرب انجلترا أبدا عن هويته الحقيقية.
ويقول دردونة إنه شعر بأنه تعرض للاحتيال وحاول الاتصال بمشتري البوابة لاسترجاعها لكنه لم يتمكن من ذلك أبدا ، و أكد في أسى “بدي استرجع الباب وبعدين ممكن انظر في العروض الي راح تقدم لي… المرة القادمة سوف أبيعها كلوحة لبانكسي وليس كباب قديم.”
لكن مشتري اللوحة رسام الجرافيتي والصحفي بلال خالد قال إنه لن يعيد البوابة لدردونة أو يبيعها وأضاف “لقد اشتريت الباب حتى أحافظ على اللوحة وأحميها من الإزالة أو التلف أو التدمير” مشيرا إلى أنه تتبع نشاط بانكسي الفني لعدة سنوات واستلهم أعماله ، وتابع “منذ أن بدأت كرسام جرافيتي كان لدي حلم هو أن اقتني أي عمل فني من أعمال بانكسي. وهو ما تحقق ” وأشار خالد إلى أنه أبلغ دردونة بأن الرسم على بوابة منزله لبانكسي لكن لم يبد أن للأمر أي أهمية لديه.
وقال ردا على سؤال عما إذا كان يريد بيع اللوحة “أنا لا أفكر في بيعها حاليا. سوف أنظر في أي عروض من أجل عرض اللوحة في معارض دولية لكي تتحدث عن المعاناة في غزة وعذابات الحرب .
