“ثوران البراكين” يساعد على انقراض الكائنات الحية

صورة جوية لأحد براكين اليابان

قال علماء إن الكميات الهائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون التي انطلقت من ثورات بركانية ضخمة في سيبريا ربما تكون قد حولت مياه محيطات العالم إلى درجة عالية خطيرة من الحموضة منذ 252 مليون سنة، ما ساعد على إيجاد كارثة بيئية أجهزت على معظم الكائنات البرية والبحرية.

ودرس الباحثون صخورا في دولة الإمارات العربية المتحدة كانت مطمورة في قاع البحر آنذاك، وحصلوا على سجل تفصيلي لظروف تحول المحيطات في نهاية العصر الجيولوجي البرمي.

وقالت ريتشيل وود عالمة الجيولوجيا بجامعة أدنبرة، وهي ضمن الباحثين المشاركين في هذه الدراسة التي وردت نتائجها في دورية(ساينس) العلمية “إنها واحدة من بضع حالات أمكننا خلالها ان نوضح أن حادثة حموضة المحيطات جرت في الأزمنة السحيقة”.

وأضافت “إنه أمر مهم لأننا نعتقد أن محيطاتنا الحديثة أصبحت بدرجة حموضة مماثلة. ربما ساعدتنا هذه النتائج على أن نفهم الخطر الذي يتهدد الحياة البحرية بسبب حموضة المحيطات في العصر الحديث”.

وطرحت العالمة عدة فرضيات لتفسير حادثة الانقراض الشامل منها أنه قبل 65 مليون سنة اصطدم كويكب بكوكب الأرض ما أدى إلى انقراض الديناصورات وحيوانات أخرى. وقال العلماء إنهم كانوا يشكون في حموضة المحيطات منذ زمن طويل في أنها من اسباب الانقراض، لكن لم تتوافر لديهم أي أدلة على ذلك.

وتمثل ثورات بركانية هائلة تشكلت منها منطقة واسعة من تكوينات الصخور البركانية في سيبريا أضخم الحوادث البركانية خلال فترة 500 مليون سنة الأخيرة وهي الثورات التي استمرت مليون سنة واستمرت من  أواخر العصر البرمي وحتى أوائل العصر الترياسي (الثلاثي).

وكان للكميات الهائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الثورات البركانية تداعياتها الكارثية على الحياة البرية والبحرية. وقال الباحثون إن امتصاص هذا الغاز يؤدي إلى موت الكائنات لكنه أدى – مؤقتا – إلى تغيير التركيب الكيميائي للمحيطات،  وقالوا إن عملية الانقراض تمت على مدى 60 ألف سنة. ومن بين الكائنات البحرية الكثيرة التي اندثرت حيوان التريلوبايت المفصلي وكان يشبه السلطعون (الكابوريا) وعلى شكل حدوة الحصان وعقارب البحر التي ظلت موجودة بالبحار مئات الملايين من السنين.


إعلان