فرار أكثر من 90 ألف شخص من العنف بالأنبار

قالت الأمم المتحدة الأحد إن أكثر من 90 ألف شخص يفرون من أعمال العنف في محافظة الأنبار بغرب العراق حيث نجح مسلحو تنظيم الدولة في السيطرة على أراض خلال الأسبوع الأخير. ويتقدم التنظيم في الرمادي عاصمة المحافظة ما أدى إلى نزوح آلاف الأسر.
وقالت “ليز جراندي” منسقة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في العراق في بيان “أولويتنا القصوى هي تسليم المساعدات الأساسية للسكان الفارين.. الغذاء والمياه والمأوى تأتي في صدارة قائمة الأولويات”.
وذكر مسؤولون أن القوات العراقية تستعد لشن هجوم مضاد لوقف تقدم التنظيم على المشارف الشرقية للرمادي بعد ارسال تعزيزات عسكرية من بغداد. وحذر مسؤولون محليون في وقت سابق هذا الأسبوع من أن الرمادي قد تسقط في أيدي المسلحين.
ومنذ يناير /كانون الثاني نزح 2.7 مليون عراقي على الأقل في أنحاء مختلفة من البلاد بينهم 400 ألف من الأنبار. في سياق متصل عبر أهالي الأنبار عن امتعاضهم من قيام السلطات الأمنية بتشديد إجراءات الدخول إلى العاصمة بغداد هربا من الاشتباكات الدائرة في مناطقهم بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم الدولة.
وقال النازح “جميل حميد” من أهالي الرمادي ، 44 عاما “يجب على الحكومة أن تلتزم أخلاقيا مع شعبها ولا تضع العراقيل أمام دخول النازحين والفارين من محافظة الأنبار إلى العاصمة بغداد “.
وأضاف أن كل حكومات العالم تقف بجانب النازحين في الكوارث والحروب وتوفر لهم السكن الملائم والحياة الكريمة وتعوضهم عن ما خسروه وما يهدد حياتهم، إلا الحكومة العراقية فإنها تترك 17 ألف نازح عند منفذ “بزيبز” الذي أغلقته وتمنعهم من الدخول إلى العاصمة بغداد.
وأصدرت قيادة عمليات بغداد أمرا إلى قطاعاتها الأمنية في العاصمة يتضمن بمنع دخول أي عائلة قادمة من الأنبار إلا عن طريق الكفيل من أبناء العاصمة، الأمر الذي أدى إلى منع دخول الاف العائلات القادمة من مناطق الرمادي وحديثة وعامرية الفلوجة الذين تركوها نتيجة المعارك العنيفة التي تجري ما بين القوات الأمنية ومسلحي تنظيم الدولة، وجعلت تلك العوائل تفترش الصحراء بالقرب من منفذ “بزيبز” المنفذ الوحيد الذي يربط محافظة الأنبار ببغداد .