اشتباكات عنيفة وسط عدن قرب القصر الرئاسي

![]() |
| صورة وزعها ناشطون لآثار القصف الحوثي في مدينة عدن ياليمن |
تدور حاليا اشتباكات عنيفة بين مسلحي الحوثي والقوات الداعمة لها من أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وبين اللجان الشعبية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي في قلب مدينة عدن جنوبي البلاد في الوقت الذي تسبب فيه قصف الحوثيين للمناطق الآهلة بالسكان بالمزيد من الضحايا.
وأفادت الأنباء الواردة من عدن بأن المعارك تجري حاليا في حي كريتر وسط عدن على مقربة من القصر الرئاسي في منطقة المعاشيق والذي يبدو أنه هدف الحوثيين من هذه الهجمات، وذلك بعد أن سيطروا بالكامل على حي خور مكسر الذي يضم جامعة عدن والمستشفى الحكومي الرئيسي ومقار البعثات الدبلوماسية والمطار.
ويواجه الحوثيون مقاومة شديدة من القوات الموالية للرئيس هادي التي تمكنت من صدهم وتكبيدهم خسائر في معارك سابقة بمناطق أخرى في عدن.
وأفاد الصحفي ياسر حسن الذي كان متحدثا للجزيرة من عدن أن الحوثيين تقدموا بشكل كبير باتجاه كريتر التي تبعد حوالي خمسة كيلومترات عن القصر الرئاسي الذي كان يقيم فيه الرئيس هادي قبل مغادرته للمدينة إلى العاصمة السعودية الرياض.
وأضاف الصحفي اليمني أن الحوثيين يواصلون القصف المدفعي لمواقع مختلفة في كريتر وهو ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وقال ياسر إن المستشفى المحلي أصبح عاجزا عن عن استقبال المزيد من الضحايا لاكتظاظه بهم في ظل وضع إنساني صعب.
وبحسب مراسل الجزيرة فإن الحوثيين كانوا قد حاصروا كريتر بعد سيطرتهم في وقت سابق على مدينة خور مكسر لكنهم تراجعوا عنها فيما بعد أن صدتهم قوات المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي مدعومة بضربات جوية نفذتها طائرات التحالف العشري بقيادة السعودية مع دخول عاصفة الحزم أسبوعها الثاني.
![]() |
| صورة لدبابة حوثية محترقة في عدن (الجزيرة-أرشيف) |
وكان مراسل الجزيرة نت أشار في وقت سابق نقلا عن مصدر محلي إلى أن المقاومة الشعبية الجنوبية أجبرت الأربعاء قوات الحوثيين على التراجع من مشارف منطقة كريتر.
كما أكد شهود عيان لوكالة الأناضول أن لجان المقاومة الشعبية التابعة لهادي تمكنت أمس من تكبيد مسلحي جماعة الحوثي خسائر فادحة في العتاد والأرواح، بعد معارك ضارية في عدد من مديريات محافظة عدن.
وكانت مصادر طبية وشهود عيان أكدوا في وقت سابق أمس الأربعاء أن عشرين شخصا -بينهم مدنيون- قتلوا في مواجهات بين قوات موالية للحوثيين وصالح من جهة، وأخرى موالية للرئيس هادي من جهة أخرى في منطقة خور مكسر.

