انتقاد للحكم بإعدام 22 معارضا مصريا

![]() |
أكد الكاتب الصحفي قطب العربي رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام أن أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة مصرية اليوم هي بمثابة مذابح جماعية تضاف إلى سلسلة من أحكام الإعدام التي أصدرها القاضي ذاته المستشار ناجي شحاته وغيره من القضاة في مصر والتي تجاوزت 1622 حكما خلال السنتين الماضيتين.
وقال العربي في حديث لـ “الجزيرة مباشر” تعقيبا على حكم اليوم إن القاضي ناجي شحاتة وحده أصدر 226 حكما بالإعدام، وهو ما يتطلب تدخلا من كل صاحب ضمير حي في العالم سواء كانوا منظمات أو افراد او جمعيات أو حكومات لإنقاذ ارواح المصريين من هذه المحاكمات الهزلية.
وأوضح العربي أن قاضي الإعدامات يظهر عداء واضحا ل 3 جهات وعبر عن ذلك بالقول والفعل، واول هذه الجهات هي التيار الإسلامي، وثانيها شباب الثورة، وثالثها الإعلاميين، حيث تخصص هذا القاضي في الحكم على هذه الفئات بأحكام قاسية بين الإعدام والمؤبد.
واشار العربي إلى ان حكم الإعدام أمس بحق 22 شخصا متهمين بقتل شخص واحد هو امر غير منطقي بالمرة، لأنه يخالف أبسط قواعد العدالة التي تقضي بالحكم بالبراءة في حال شيوع التهمة كما حدث في هذه الواقعة.
من جهته أكد ياسر الهواري عضو ائتلاف شباب الثورة أن أحكام قاضي الإعدامات تهز الثقة في القضاء المصري، مشيرا إلى أن هذا القاضي سبق له أن تهكم على شخص الدكتور البرادعي حين وصفه بصفة غير مقبولة.
ودعا الهواري القوى الإسلامية إلى عدم الانجرار إلى حالة العنف التي يدفعها إليها النظام، مؤكدا أن هذا النظام يمتلك من الإمكانات أضعاف أية قوة، ولا يمكن التغلب عليه باستخدام القوة.
و كانت محكمة جنايات الجيزة المٌنعقدة بمعسكر الأمن المركزي في مدينة 6 أكتوبر، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، أمس (الإثنين) قد قضت بإعدام 22 متهما في القضية المعروفة إعلامياً باقتحام مركز شرطة كرداسة ، بمحافظة الجيزة في 3 من يوليو/ تموز 2013، كما قضت المحكمة بالسجن عشر سنوات على حدث لم يبلغ سن الرشد.
وكانت المحكمة بالجلسة الماضية قد أحالت 22 متهما إلى مفتي الديار المصرية، وحددت جلسة اليوم الإثنين) للنطق بالحكم.
ووجهت للمتهمين تهمة الاشتراك في “اقتحام مركز شرطة كرداسة ” والتجمهر والإتلاف العمدى والتخريب، والتأثير على رجال السلطة العامة، والقتل والشروع في القتل، واستعمال القوة والعنف مع ضباط الشرطة، وحيازة أسلحة وذخيرة من دون ترخيص، وأسلحة بيضاء وأدوات للاعتداء على الأشخاص.
وقال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين، إنهم سيطعنون على الحكم أمام محكمة النقض، أعلى محكمة مصرية.
