واشنطن: السفن الإيرانية تبتعد عن المياه اليمنية

قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن أسطولا يتألف من تسع سفن تابعة للأسطول الإيراني وسفن شحن -كان مسؤولون أمريكيون يخشون من أنها تحمل أسلحة إلى اليمن قد أبحر نحو الشمال الشرقي باتجاه ايران أمس (الجمعة) وإن هذا ينبغي أن يهدئ المخاوف الأمريكية.
إلا أن وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إيرنا) نقلت عن قائد البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري قوله اليوم (السبت) إن الأسطول لا يزال ينفذ مهمته في خليج عدن.
وهمش المقاتلون الحوثيون المتحالفون مع إيران الحكومة المركزية اليمنية بعد استيلائهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول. وتقدم الحوثيون الشيعة بعدئذ باتجاه الجنوب واستولوا على المزيد من الأراضي، الأمر الذي ترتب عليه شن ضربات جوية بقيادة سعودية.
وقال وزير الدفاع الأمريكي “آشتون كارتر” أمس (الجمعة) لمجموعة صغيرة من الصحفيين المرافقين له بعد رحلة إلى ولاية كاليفورنيا “لقد حولت السفن (الإيرانية) وجهتها… بوضوح نحن لا نعرف ما هي خططهم المقبلة”.
وأضاف كارتر “إنه أمر موضع ترحيب لأنه يساهم في الحد من التصعيد وهذا ما نحاول أن نقترحه على جميع الأطراف هناك باعتباره المسار الأفضل، وبين هذه الأطراف الإيرانيون”.
وقال الكولونيل “ستيف وارن” المتحدث باسم البنتاجون في وقت سابق إن القافلة كانت في المياه الدولية في حوالي منتصف الطريق على طول ساحل عمان أمس (الجمعة) ولا تزال وجهتها صوب الشمال الشرقي.
ورفض “وارن” القول بأن السفن عائدة إلى إيران أو في طريقها إلى إيران. وقال إن الجيش الأمريكي لا يعرف نيتها مضيفا أن السفن يمكن أن تغير اتجاهها في أي لحظة.
وقال قائد سلاح البحرية الإيراني “حبيب الله سياري” لوكالة الأنباء الإيرانية “في الوقت الراهن يتواجد الأسطول الرابع والثلاثون في خليج عدن عند مدخل مضيق باب المندب ويقوم بدوريات” في إشارة إلى سفينتين حربيتين تشكلان جزءا من الأسطول.
وكان “سياري” قال عندما تم نشر السفن لأول مرة في وقت سابق هذا الشهر إنها في مهمة روتينية لمكافحة القرصنة وحماية حركة الملاحة.
وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما، يوم الثلاثاء: إن الحكومة الأمريكية حذرت إيران طالبة منها عدم إرسال أسلحة إلى اليمن يمكن استخدامها في تهديد حركة الملاحة في الخليج. وقال كارتر يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من احتمال أن تكون السفن تحمل أسلحة متطورة إلى الحوثيين هناك.
وأرسلت البحرية الأمريكية حاملة الطائرات تيودور روزفلت وسفينة حربية مرافقة لها إلى بحر العرب الأسبوع الماضي لدعم سبع سفن حربية أمريكية موجودة في المنطقة بالفعل في محيط خليج عدن بسبب المخاوف من الاضطرابات المتزايدة في اليمن.