الجبير أول وزير خارجية سعودي من خارج الأسرة

يعتبر عادل الجبير وزير الخارجية السعودي الجديد أول وزير خارجية للمملكة ،من خارج الأسرة الحاكمة، وقد برز الجبير بوصفه متحدثا مفوها باسم بلاده ، في نهجها الجديد لتأكيد دورها في الصراعات المتنامية في الشرق الأوسط.
تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وبات شخصية معروفة في دوائر الحكومة في واشنطن ووجه مألوف في قنوات التلفزيون الأمريكي.
ويعد الجبير أول شخصية من خارج الأسرة الحاكمة تتولى منصب وزير الخارجية خلفا للأمير سعود الفيصل الذي شغل المنصب على مدى 40عاما، وعين مبعوثا خاصا للملك سلمان بن عبد العزيز.
والجبير (53عاما) ليس فقط شخصية عامة معروفة في الدبلوماسية السعودية بل من المطلعين على بواطن الأمور في الرياض، فبوصفه سفيرا للسعودية في واشنطن كان مترجم الملك الراحل عبدالله في اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
كما أنه كان يسافر بانتظام إلى المملكة لاطلاع الملك شخصيا على التطورات، وتتضح مهارات الجبير في عرض القضايا نيابة عن الأسرة الحاكمة المحافظة من كونه المسؤول الذي أعلن بدء حملة الضربات الجوية التي تقودها السعودية على قوات الحوثيين المتحالفين مع ايران في اليمن الشهر الماضي.
وقد صاغ الجبير المبادرة في قالب وقف النفوذ الايراني في بلد تعتبره الرياض فناءها الخلفي، وقال في تصريحات إعلامية”نحن نرى أن إيران تلعب دورا كبيرا في دعم الحوثيين.”
في مقابلة مع قناة سي.إن.إن في 26 مارس قال الجبير “الكل يريد حلا سلميا لبرنامج إيران النووي لكن يجب أن يكون اتفاقا جادا ومتينا يمكن التحقق من صحته.”
وأضاف “نحن نشعر بالقلق أيضا لتدخل ايران في شؤون الدول الأخرى في المنطقة سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن وغيرها.”
ومن المواقف التي برز فيها اسم الجبير عام 2011عندما اتهمت الولايات المتحدة إيرانيين إثنين بالتآمر لاستئجار قاتل محترف لاغتياله بقنبلة في أحد المطاعم.
وعين الجبير مستشارا للديوان الملكي في عام 2005 وسفيرا للسعودية في واشنطن عام 2007 عندما خلف الأمير تركي الفيصل الرئيس السابق للمخابرات السعودية.
وقبل ذلك ببضع سنوات كلفت المملكة الجبير بقيادة محاولة علنية لابراز الفصل بين الأسرة الحاكمة والتشدد الاسلامي للقاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول في الولايات المتحدة، وكان 15 سعوديا من بين19 متشددا نفذوا تلك الهجمات عام 2001.
وحصل الجبير الذي يتحدث العربية والانجليزية والألمانية بطلاقة على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والاقتصاد من جامعة نورث تكساس عام 1982 وعلى درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جورج تاون عام 1984.