روحاني: سنحترم الاتفاق النووي إذا احترمته القوى العالمية

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الجمعة إن إيران ستحترم إطار الاتفاق النووي بشرط أن تحترمه القوى العالمية التي وقعته مشيدا بالاتفاق الذي وصفه بأنه تاريخي. ويمهد الاتفاق المبدئي الذي أبرم يوم الخميس بعد محادثات استمرت ثمانية أيام في سويسرا الطريق لتسوية تهدئ مخاوف الغرب من أن إيران تسعى لإنتاج قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون على الهواء مباشرة “إذا قطعنا وعدنا … فسوف نتحرك طبقا لهذا الوعد. بالطبع هذا يعتمد على تحركات الجانب الآخر بناء على وعوده أيضا.”
وأضاف أن القوى العالمية قبلت قيام إيران بتخصيب اليورانيوم على أرضها وهو أمر كانت تعتبره هذه القوى خطرا على المنطقة.
من جانبه طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة بأن يتضمن أي اتفاق نووي نهائي بين إيران ومجموعة 5+1 اعتراف إيران بحق إسرائيل في الوجود . وأضاف نتنياهو في بيان نشره ديوان رئيس الوزراء إن الاتفاق المطروح سيشكل خطرا حقيقيا على المنطقة والعالم اجمع وانه سيهدد أمن اسرائيل ووجودها.
واعتبر رئيس الوزراء إن هذا الاتفاق سيبقي بيد ايران البنية التحتية النووية في الوقت الذي ترفع فيه العقوبات الدولية المفروضة على طهران وذلك بغض النظر عن اقدام ايران على بسط نفوذها على مناطق شاسعة من الشرق الاوسط واطلاقها التهديدات بتدمير دولة اسرائيل.
ورأى رئيس الوزراء ان الاتفاق المطروح سيؤدي إلى إزالة القيود عن المشروع النووي الايراني في غضون بضع سنوات مما سيتيح لإيران انتاج عدد كبير من القنابل الذرية خلال فترة لا تتجاوز عدة اشهر .
هذا واحتفل الإيرانيون في الشوارع ابتهاجا بالاتفاق الإطار النووي الذي يمكن أن يعيد بلدهم إلى الساحة الدولية والذي صفه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه “تفاهم تاريخي”.
ونظرا لعدم البت بعد في كثير من التفاصيل حذرت فرنسا الجمعة من المبالغة في التفاؤل. حيث قال وزير خارجيتها لوران فابيوس “لسنا في نهاية الطريق تماما. نهاية الطريق من المفترض أن تكون في يونيو… لا توقيع على شيء إلى حين التوقيع على كل شيء لكن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.”
ووصف أوباما الاتفاق بأنه “تفاهم تاريخي مع إيران” وشبهه باتفاقات الحد من التسلح النووي التي عقدها رؤساء أمريكيون سابقون مع الاتحاد السوفيتي وجعلت “عالمنا أكثر أمانا” أثناء الحرب الباردة. لكنه حذر ايضا من أن “النجاح ليس مضمونا.”
وطرح أوباما ثلاثة خيارات لكبح الطموحات النووية الايرانية. وقال إن الأول هو “اتفاق قوي ويمكن التثبت منه مثل هذا” سيؤدي الى “منع ايران سلميا من الحصول على سلاح نووي.”
واضاف “الخيار الثاني هو: اننا يمكن ان نقصف المنشآت النووية الايرانية وبالتالي نبدأ حربا أخرى في الشرق الأوسط وندفع برنامج ايران للوراء بضع سنين… وبكلمات أخرى نعيده للوراء بنفس القدر الزمني الذي سيعيده به هذا الاتفاق الى الوراء.”
وأضاف ان الخيار الثالث هو الانسحاب من المفاوضات ومحاولة دفع الدول الأخرى لمواصلة العقوبات الاقتصادية على ايران “وأن نأمل في تحقق افضل النتائج”
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله الجمعة إن هناك “فرصة جيدة” لتتوصل ايران والقوى العالمية الست الى اتفاق نهائي بشأن برنامج ايران النووي. ومن المقرر التوصل للاتفاق النهائي بحلول نهاية يونيو حزيران.