الحوثيون يتراجعون في عدن أمام المقاومة الشعبية

العميد أحمد عسيري المتحدث باسم عاصفة الحزم (الجزيرة)

دخلت عملية عاصفة الحزم ضد الحوثيين في اليمن يومها العاشر بسيطرة المقاومة الشعبية على مناطق واسعة من عدن جنوبي اليمن.

وأفاد مراسل الجزيرة أن طائرات عاصفة الحزم نجحت في إمداد المقاومة الشعبية بعدن بأسلحة وذخيرة وأجهزة اتصال لليوم الثاني على التوالي.

وأضاف مراسلنا أن المقاومة تمكنت من استلام الأسلحة في مدينة البريقة.

وفي السياق ذاته، قال وكيل محافظة عدن “نايف البكري” إن لجان المقاومة صدت جميع هجمات ميليشيات الحوثي في المدينة.

كما أفاد مراسلنا أن بارجة حربية قصفت مساء أمس قوات تابعة لجماعة الحوثيين بمنطقة العلم في المدخل الشرقي لمدينة عدن جنوب اليمن.

وذكرت مصادر محلية أن الحوثيين انسحبوا من منطقة كريتر وسط المدينة إلى حي خور مكسر، بعد اشتباكات مع المقاومة الشعبية، وتعاني مستشفيات عدن أوضاعا صعبة بسبب نفاد الأدوية وارتفاع أعداد المصابين.

وقال مدير عام الصحة في عدن الدكتور “الخضر ناصر” إن أكثر من 180 شخصا قُتلوا وأُصيب نحو 1300 آخرين خلال المعارك في عدن، مؤكداً أن المستشفيات تعاني نقصا حادا في المستلزمات الطبية.

من جهته، قال المتحدث باسم عاصفة الحزم العميد “أحمد عسيري” إن قوات التحالف استهدفت جميع خطوط الإمداد في عدن.

وأضاف أن قوات التحالف قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة مَيّون عند باب المندب، التي نَقَل إليها الحوثيون تعزيزات عسكرية، مشيراً إلى أن القصف تركز أيضاً على صواريخ سكود التي يحركها الحوثيون باستمرار.

وفي إجابته عن سؤال بشأن احتمال امتلاك الرئيس المخلوع “علي عبد الله صالح” أسلحة كيمياوية، قال “العسيري” إن صالح يمكن أن يقوم بأي شيء من أجل تحقيق مكاسب خاصة.

أما وكيل محافظة عدن نايف البكري فقال إن المقاومة الشعبية تسيطر على أكثر من 95% من مدينة عدن، مضيفاً أن لجان المقاومة صدت جميع هجمات ميليشيات الحوثي في عدن.

من جهته، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة اليوم (السبت) لمناقشة الأوضاع في اليمن بناء على طلب من روسيا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية قولها: “إن المجلس سيبحث مقترحا روسياً باعتماد هدنات إنسانية خلال عملية عاصفة الحزم”.

وأفادت مصادر للجزيرة أن مسلحين حوثيين اختطفوا الشيخ “عبد الملك الحطامي” خطيب ساحة التغيير في مدينة الحديدة غربي اليمن، كما اقتحموا عدة مساجد واختطفوا بعض المعارضين منه، وأطلقوا الرصاص أمام بوابات عدد من المساجد.

وكانت ميليشيات الحوثي قد اقتحمت يوم أمس ساحة صلاة الجمعة في الحديدة التي رُفع خلالها شعار “إرحلوا..ميليشياتكم تقتلنا” وفرقوا المصلين الذين رفعوا شعارات تضامنية مع أبناء محافظة عدن.

وقد تعرضت ممتلكات المواطنين للنهب والتدمير، وحطمت ميليشيات الحوثيين عدداً من السيارات والدراجات النارية.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس مقتل اثنين من حرس الحدود، بعد تعرض مركز الحصن في منطقة عسير عند  الحدود مع اليمن لإطلاق نار كثيف من منطقة جبلية داخل الأراضي اليمنية.

وأضافت الداخلية أن قواتٍ بريةً سعودية ردت على مصدر النيران، وكان جندي سعودي قُتل يوم الخميس في حادث مماثل في المنطقة الحدودية ذاتها مع اليمن. 

من جهة أخرى، شاركت سفينة تابعة للبحرية الصينية في إجلاء أكثر من 220 شخصاً من جنسيات مختلفة، كانوا في مدينة عدن.

وقد تمكنت البحرية الصينية من إجلاء المحاصرين في ميناء المدينة، ونقلتهم إلى جيبوتي تمهيدا لنقلهم إلى بلدانهم.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الصيني أشخاصا يتم إجلاؤهم، وهم من باكستان وإثيوبيا وسنغافورة وإيطاليا وألمانيا وكندا ودول أخرى.

وقد وصل نحو 180 باكستانياً كانوا عالقين في اليمن إلى ميناء جيبوتي على متن فرقاطة صينية، ثم أقلتهم طائرة باكستانية إلى مطار إسلام آباد الدولي.

من جانبها، أكدت تركيا وباكستان ضرورة الحفاظ على الشرعية في اليمن، ورفض الانقلاب على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ووقوفهما إلى جانب السعودية في حربها على الحوثيين.

جاء هذا التأكيد خلال محادثات أجراها رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في أنقرة. 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان