تواصل المعارك في عدن وأزمة بسبب انقطاع المياه

![]() |
| قوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي بشوارع مدينة عدن (أسوشيتد برس) |
قالت مصادر محلية في عدن إن الاشتباكات المتواصلة بين المقاومة الشعبية من جهة وميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح من جهة أخرى تسببت في مقتل وإصابة عشرات من الجانبين.
ونقلت وكالة رويترز عن تلك المصادر أن خمسين شخصا قتلوا من الطرفين خلال معارك أمس في عدن، وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن ما يقرب من خمسمئة شخص قتلوا حتى الآن من الطرفين منذ بدء الاشتباكات قبل أسبوعين تقريبا.
ويعيش الأهالي في مدينة عدن أوضاعاً صعبة بعد انقطاع المياه والكهرباء منذ خمسة أيام بسبب تعطيل ميليشيا الحوثي لمضخات المياه، واستهدافهم للمناطق السكنية وتعمدهم زيادة معاناة المواطنين اليمنيين عبر قطع الإمدادات الحيوية عنهم، وهو ما أكده المتحدث باسم تحالف عاصفة الحزم.
ووجه السكان نداء استغاثة لمساعدتهم لمواجهة تلك الأزمة، وقد قصف مسلحو الحوثي بيوت المدنيين وأضرموا النار في بعضها بعد تسللهم إلى حيي المعلا والقلوعة.
وقال أحمد عسيري المتحدث باسم قيادة عملية “عاصفة الحزم” إن الغارات استهدفت مواقعَ لميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع في العاصمة صنعاء ومحيطها.
وقال عسيري في الإيجاز الصحفي اليومي للعملية، إن الغارات استهدفت عربات ومركبات كانت متوجهة من المَخا والحديدة والبيضاء الى عدن.
وفي مأرب، قــُتل ستة من مسلحي الحوثي وجُرح خمسة آخرون في مواجهات مع القبائل جنوب غربي المحافظة.
وذكرت مصادر محلية أن القبائل أسرت سبعة حوثيين وأعطبت سيارتين تابعتين لهم عندما حاولوا التسلل نحو مأرب عبر منطقة “ماهلية” المتاخمة للبيضاء.
أما في الضالع، فقد قــَصفت مليشيات الحوثي وصالح منازل المواطنين بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية، بالتزامن مع قصف طيران التحالف لمواقعها بالمدينة.
كما استهدف القصف مواقع ودبابات ما سمي بالمقاومة الجنوبية التي تتمركز في حي حبيل جباري جنوب الضالع.
وفي العاصمة صنعاء، اقتحم مسلحون حوثيون منزل الحقوقي والقيادي في حزب الإصلاح محمد ناجي علاو واختطفوا سبعة من أقاربه.
وقد أرجع القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح صلاح بـاتيس سبب حملة ملاحقة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع لقادة الحزب الى أن الانقلابيين يرفضون السلمية التي هي نهج الحزب.
وأضاف “باتيس” للجزيرة أن الحزب يدفع ثمن موقفه المساند للشرعية ولنداء حمايتها من الانقلابيين وجماعة الحوثي.
من جانبها، دعت أحزاب اللقاء المشترك بمحافظة تعز إلى اصطفاف وطني واسع لمواجهة ما تقوم به جماعة الحوثي من اعتقالات في صفوف تجمع الإصلاح والصحفيين.
وقالت هذه الأحزاب إن ما يحدث يعبر عن إفلاس سياسي للحوثيين وعجزهم عن تمرير انقلابهم على أبناء الشعب اليمني حسب تعبيرها.
كما شجبت ما سمتها عملية الانتقام التي تقوم بها جماعة الحوثي ضد القيادات السياسية في العاصمة صنعاء، وما وصفتها بالأعمال الوحشية التي تمارس ضد الشعب من قتل وهدم ونهب ممتلكات وإعدام للأسرى والجنود الذين لا ينفذون أوامر قتل الشعب.
كما أكدت أحزاب اللقاء المشترك على الشرعية الدستورية ممثلة في الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي ومجلس النواب وشرعية نتائج الحوار الوطني.
ومع تصاعد الاشتباكات التي تخوضها المقاومة الشعبية ضد مسلحي الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، تبرز بعض القواعد والمواقع العسكرية في عدن كمواقع ارتكاز للسيطرة على الأرض.
في غضون ذلك، أقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ثلاثة من كبار قادة الجيش.
وشمل القرار رئيس الأركان اللواء الركن حسين ناجي خيران، ونائبه اللواء زكريا يحيى الشامي، وقائد قوات الأمن الخاصة العميدَالركن عبد الرزاق المروني.
وجاء في قرار الإقالة أن هؤلاء أخلـُّوا بواجبهم الوطني وزجوا بالقوات المسلحة في معارك لا تخدم الثوابت الوطنية، كما نص القرار على إحالة المقالين إلى القضاء العسكري.
وقال رياض ياسين وزير الخارجية اليمني المكلف إن الإقالات التي تمت لقيادات في الجيش اليمني تعبر عن مدى خيانة هؤلاء القادة للشعب اليمني وولائهم للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وأضاف أن هذه الخطوة تأتي كمقدمة لبناء جيش يمني حقيقي في المستقبل القريب.
من جهة أخرى، سجلت وزارة الخارجية اليمنية سابقة دبلوماسية هي الأولى في تاريخها، ففي ظل عدم قدرتها على العمل داخل بلادها، تدير الوزارة عملها الدبلوماسي من خلال خلية أزمة في العاصمة السعودية الرياض، وتسابق الزمن لكسب تأييد دولي لحلف دعم الشرعية في اليمن.
وفي تطور متصل، رحب عزت الدوري نائب الرئيس في النظام العراقي السابق بالتحالف العربي ضمن “عاصفة الحزم”، معتبراً أنه عودة قوية للقومية العربية لوقف المد الإيراني في العراق والمنطقة.
وقال الدوري، في تسجيل منسوب إليه بثته مواقع التواصل الاجتماعي، وتناول فيه جملة مواضيع، إن إيران ستنهار وإن الفكر العربي التحرري سيبعث من جديد بحسب تعبيره.
