العثور على إمام سوري معارض للأسد مقتولا بلندن

الشيخ العرواني خلال إحدى محاضراته (نقلا عن ناشطين ومواقع من الإنترنت)

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” الأربعاء أن سوريا مقيما في بريطانيا معروفا بمعارضته للرئيس بشار الأسد عثر عليه داخل سيارته مقتولا بالرصاص شمال غرب العاصمة لندن، وأشارت إلى أن القتيل إمام سابق لأحد مساجد لندن.

وبحسب “BBC” فإن “فرق الإسعاف استدعت الشرطة بعد العثور على رجل ميت جراء إصابته برصاصة في الصدر”. وقالت الـ”BBC” إن الضحية هو عبد الهادي عرواني وكان إماما سابقا لمسجد في لندن.

من جهتها لم تؤكد شرطة لندن هوية القتيل، ولكنها أشارت إلى أن تحقيقا فتح في جريمة قتل بعد العثور على رجل في نهاية العقد الرابع من عمره ميتا داخل سيارة في ويمبلي شمال غرب لندن.

وقالت الشرطة في بيان إن “المحققين قالوا إن هوية الضحية معروفة لديهم، ولكنهم يفضلون الانتظار حتى يتم التأكد والتعرف رسميا على الجثة، بعد إجراء التشريح الجنائي للجثة”.

من جهة أخرى وفي سياق تداعيات الجريمة نعي أنصار وأصدقاء إمام مسجد لندن السابق على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب عائلة الشيخ عرواني التي تعيش تحت تأثير الصدمة، فإن الشرطة لاتزال تعتبر الجريمة غامضة ولم تعلن عن أسباب الجريمة وهل لها خلفيات سياسية أو عنصرية أم أنها جريمة جنائية بحتة.

من جهته قال الشيخ علي صدر الدين البيانوني المراقب العام السابق للإخوان المسلمين السوريين في حديث للجزيرة مباشر معلقا على الجريمة التي راح ضحيتها الشيخ العرواني إنه من الصعب التكهن بدوافع تلك الجريمة لعدم توفر معلومات أو أدلة حتى الآن، وأضاف أن علينا انتظار نتنائج التحقيقات حتى تكون الصورة واضحة.

وتابع البيانوني أن العرواني شيخ معارض وسياسي قديم وخرج من حماة في الثمانينات عندما خرج من هناك في سن الشباب ووصل لبريطانيا عام 1996، وله دروس وحلقات علمية بالاضافة لمشاركته في الأنشطة السياسة للجالية السورية” في بريطانيا.

يذكر أن الشيخ عرواني هو أحد الناجين من مجزرة حماة التي ارتكبها نظام حافظ الأسد عام 1982 وكان في ذلك الوقت شابا يافعا حديث السن.

كما أصدرت  الرابطة الإسلامية ببريطانيا بياناً استنكرت فيه مقتل العوراني، واعتبرته جريمة بشعة داعية السلطات البريطانية للإسراع بالكشف عن ملابسات الحادث ومعرفة من يقف خلفه.

وقال نائب رئيس الرابطة الإسلامية محمد كزبر للجزيرة مباشر إنهم ينتظرون نتائج التحقيق الذي ستصدره الشرطة، وبناء عليه ستتخذ الرابطة الموقف المناسب.

ولايزال التحقيق جاريا في ملابسات الحادث من قبل الشرطة البريطانية وسط صدمة وترقب للمجتمع المسلم في بريطانيا، وتخوفه من أن تكون هذه الجريمة ذات أبعاد سياسية أو عنصرية.


إعلان