مشروع قرار أممي بفرض عقوبات على الحوثي ونجل صالح

 

تواصل مجموعة الدول الخليجية في الأمم المتحدة مباحثات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الخاص باليمن.

وقد حصلت الجزيرة على نسخة من مشروع القرار الذي يتضمن مطالبة الحوثيين بالتنفيذ الكامل للقرار 2201، والامتناع عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية الجانب التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن. 

ويشدد مشروع القرار الخليجي على ضرورة التزام جميع الأطراف في اليمن بحل خلافاتها من خلال الحوار والتشاور.

كما قدمت دول الخليج إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يفرض عقوبات على كل من عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين الحوثيين في اليمن وأحمد صالح نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

ويفرض مشروع القرار حظراً على واردات السلاح إلى الحوثيين وحلفائهم ويطالبهم بوقف الأعمال الحربية والتخلي عن السلطة “فورا وبدون شرط”.

ولا يأتي النص صراحة على ذكر عملية “عاصفة الحزم” التي يشنها تحالف عربي تقوده السعودية ضد الحوثيين ولا يذكر كذلك المقترح الروسي الأخير بإرساء هدنة إنسانية في اليمن.

ويكتفي مشروع القرار بدعوة أطراف النزاع إلى تسوية خلافاتهم “عن طريق الحوار” ولا سيما من خلال المشاركة في مؤتمر في الرياض سبق وأن اقترحه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وبموجب المشروع فإن مجلس الأمن يجدد دعمه لعقد هذا المؤتمر و”دعمه للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة” والمتوقفة حالياً.

وقدم المشروع الأردن الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس لشهر أبريل الجاري، وينص مشروع القرار على إضافة اسمي عبد الملك الحوثي وأحمد علي عبد الله صالح إلى قائمة الأفراد الخاضعين لعقوبات بسبب دورهم في الأزمة اليمنية.

وتتضمن هذه العقوبات الفردية تجميد أموال ومنعا من السفر، علما بأن اسمي قياديين حوثيين واسم علي عبد الله صالح نفسه مدرجة منذ فترة على قائمة العقوبات هذه.

 كما يدعو مشروع القرار أطراف النزاع إلى “تسهيل توزيع المساعدات الإنسانية” وتأمين الحماية للمدنيين.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة “أطباء بلا حدود” حذرتا الثلاثاء من أن الوضع الإنساني “كارثي” في مدينة عدن حيث تستمر المواجهات بشكل يومي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وأنصار الرئيس هادي الذي تدعمه السعودية.

من جانبه، قال عبدالله بن يحيى المعلمي المندوب السعودي الدائم في الأمم المتحدة إن تقديم روسيا مشروع قرار بديلا بشأن الأزمة اليمنية هو محاولة لسحب أجندة القرار العربي الخليجي إلى مسارات أخرى على حد وصفه.

وقد أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، محادثات في الرياض أمس مع أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأمريكي بشأن الأوضاع في اليمن.

وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي بعد اللقاء إن واشنطن تعجّـل بإمدادات الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية لقوات التحالف في حربها على الحوثيين في اليمن.

وأضاف أن  السعوديين بهذه الحرب يبعثون برسالة إلى الحوثيين وحلفائهم مفادها أنه لا يمكنهم السيطرة على اليمن بالقوة.

من جهته، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنيست إن بلاده تتفهم دوافع السعودية وحلفائها في شن عملية عاصفة الحزم في اليمن.

وأوضح أن الحوار السياسي سيظل الحل الأفضل للأزمة اليمنية ضمن عملية تفاوضية تشرف عليها الأمم المتحدة.

كما أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة وصول طائرة تُقل موظفين تابعين له إلى صنعاء.

وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى التحضير لوصول طائرتين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، تحملان مساعدات. 

من جهة أخرى، قال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل بن أحمد الجبير إنه لا يوجد اختلاف في وجهات النظر بين المملكة وواشنطن على حقيقة الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين في اليمن.

وأضاف الجبير أن إيران تقدم دعمًا ماليًا للحوثيين وتساعدهم في بناء مصانع الأسلحة وتزودُهم بالأسلحة بالإضافة إلى أنه يوجد إيرانيون يعملون إلى جانب الحوثيين.

وأشار إلى التقارير التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة سبق أن اعترضت سفينة شحن إيرانية محملة بالأسلحة ومتجهة إلى الحوثيين.

وأكد على وجود جهود للبحث عن حل سياسي في اليمن لأنه على اليمنيين أن يصلوا إلى اتفاق على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني، حسب تعبيره.

وبشأن استخدام القوات البرية في عاصفة الحزم قال الجبير إن العملية هي في المرحلة الجوية وسيتم عمل ما يلزم لحماية أمن المملكة العربية السعودية.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان