“اليونسكو”: التعليم للجميع.. أمر بعيد المنال في 2015

ثلث الأطفال المتسربين من التعليم يعيشون بمناطق نزاع

رجحت منظمة التربية والثقافة والعلوم “اليونسكو”  أن يكون الهدف القاضي بتوفير التعليم للجميع في العام 2015  بعيد المنال، بعدما كشفت أن أكثر من ثلث الأطفال غير الملتحقين بالمدارس يعيشون في مناطق نزاعات.

فبعد 15 عاما من إطلاق مبادرة توفير التعليم للجميع التي اعتمدها 164 بلدا في داكار، لم يحقق سوى ثلث البلدان الأهداف الموضوعة في العام 2000، بحسب التقرير السنوي الذي تعده منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقاف.

 ويعيش ثلث الأولاد المحرومين من الدراسة في مناطق فيها نزاعات. وقد تفاقمت هذه الظاهرة منذ العام 2000 وهي تطال الفتيات خصوصا.

ومن بين هذه البلدان دول أوروبية، فضلا عن قرغيزستان ومنغوليا وكوبا. وفي المقابل، لا يزال هذا الهدف بعيد المنال بالنسبة خصوصا إلى باكستان واليمن وبلدان عدة من افريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ويقضي الهدف الرئيسي بجعل جميع الأطفال الذين هم في سن الدخول إلى المدرسة الابتدائية يلتحقون بالمدارس. وهو قد حقق من قبل نصف البلدان (52 %)، في حين يقترب منه 10 % ولا يزال 29 % منها بعيدا عنه، و 9 % جد بعيد، بحسب ما كشفت المنظمة الأممية قبل شهر من انعقاد منتدى عالمي عن التعليم في كوريا.

ويخشى البعض أن يؤدي النزاع الدائر في سوريا إلى “جيل ضائع”. ففي العام 2013، كان 2,2 مليون طفل سوري من أصل 4,8 ملايين طفل في سن الالتحاق بالمدرسة محرومين من الدراسة، فضلا عن مليون طفل لاجئ في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، بحسب اليونسكو.

وقالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة للمنظمة إنه في خلال 15 عاما، “أحرز تقدم كبير … وقد التحق بالمدارس مليون طفل إضافي”. وقد انخفض عدد الأطفال المحرومين من الدراسة بمعدل 84 مليونا، من بينهم 52 مليون فتاة ، لكنها لفتت إلى أن المهمة لم تنجز بعد، ولا بد من اعتماد استراتيجيات محددة ممولة وفق الأصول تعطي الأولوية لأفقر الفقراء، لا سيما الفتيات، فضلا عن تحسين نوعية التعليم والحد من الأمية.

وفي العام 2015، يبقى 57 مليون طفل و63 مليون مراهق خارج المدارس، ويزداد خطر الانقطاع عن الدراسة أربع مرات في أوساط الأطفال الفقراء، بالمقارنة مع هؤلاء الأغنياء.

وإذا استمر الحال على هذا المنوال، ينبغي الانتظار حتى نهاية القرن كي يلتحق جميع المراهقين بالمرحلة الأولى من التعليم الثانوي، فمراهق واحد من بين ثلاثة يكمل حاليا تعليمه الثانوي في البلدان المنخفضة الدخل – وفق منظمة اليونيسكو.

 


إعلان