محاولة انتحار فاشلة بمصر بسبب تردي الظروف المعيشية

 محاولة انتحار فاشلة بمصر

أثارت محاولة انتحار أحد موظفي الاسعاف المصرية امس الأربعاء جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي و التي اعتبر غالبها أن تردي الاحوال المعيشة هو العامل الأبرز بين أسباب الانتحار .

فبحسب دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية فقد جاءت مصر في المرتبة الـ96 عالميا من حيث معدل حالات الانتحار، كما رصد جهاز التعبئة والإحصاء 18 ألف محاولة انتحار خلال العام 2011، منها ثلاثة آلاف تحت سن الأربعين، وبلغ المعدل السنوي خمس محاولات من أصل ألف.


ويرجع خبراء وسياسيون ارتفاع أعداد المنتحرين في مصر، إلى أزمات نفسية يعاني منها المنتحرون وتتصل بتفاقم الأزمات المعيشية، خاصة الفقر والبطالة.


من جانبه أكد أستاذ علم النفس بجامعة الإسكندرية محمد زويل أن “قضايا مثل العنف المنزلي والزواج المبكر والبطالة والتربية الخاطئة وعدم القدرة على تحمل المسؤولية، تسهم في انتشار ظاهرة الانتحار”، مشددا على أن أصحاب محاولات الانتحار “مرضى نفسيون أهملت الأسرة والمجتمع رعايتهم”.


وأضاف زويل في تصريح للجزيرة أن “نسبة الانتحار لدى المصابين بالاكتئاب تبلغ 20% في الوطن العربي، بينما نسبة الانتحار بين المصابين بانفصام عقلي تتراوح بين 10 و15%، أما حالات الإصابة بالاكتئاب بين المنتحرين فتصل إلى نحو 70% .


الكاتب الصحفي محمد القدوسي افاد في تصريحات سابقة للجزيرة ان تزايد معدلات الانتحار في مصر يعود إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، خاصة الفقر والبطالة التي قال إنها تسببت في ضغط نفسي رهيب لدى المواطن وزادت من معدلات اليأس لديه.


وبحسب القدوسي، فإن 49% من سكان الصعيد يعيشون تحت خط الفقر، وذلك وفق الإحصائيات المحلية، و60% من سكان أسيوط يعيشون الوضع نفسه، أي أنهم لا يجدون قوت يومهم.


وهناك 25 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، و70% من العاطلين عن العمل جامعيون. كما أن دراسة عالمية صدرت حديثا تصنف الشعب المصري على أنه الثالث عالميا في التعاسة.


واعتبر القدوسي أن معدلات الانتحار ارتفعت خلال سبتمبر الجاري بسبب سياسة السيسي وحكومته، ورغم أن المعاناة كانت وما زالت قائمة، فإن المواطنين المصريين كان عندهم أمل في الثورة والتغيير. وبمجيء السيسي – يضيف القدوسي- تمّت مصادرة هذا الأمل بما في ذلك الحلم الفردي.


إعلان