نافذة الجزيرة مباشر: المكفوفون.. نجاحات وتحديات

![]() |
| الزوجان الكفيفان |
سلطت قناة “الجزيرة مباشر” في نافذتها الصباحية الضوء علي قصة زواج اثنين من المكفوفين، وناقشت معهم قصة الزواج وأهم التحديات التي واجهتهم.
وقال الزوج “ياسر الشافعي”، أخصائي التربية الخاصة الأول بمعهد النور للمكفوفين، إن الزواج لم تقابله في البداية أي مشاكل أو اعتراض من الأهل، مؤكدا أنه بحث عن الزوجة الصالحة ولم تشغله كثيرا صعوبات فقدان البصر علي الحياة الزوجية.
كما قاما بعمل فحوصات ما قبل الزواج للتأكد من عدم وجود مشكلات قد تنتج عن زواجهما أو إنجابهما.
وأضاف “الشافعي” إن الزواج بالأساس يهدف إلي إيجاد نوع من المودة والرحمة، وهذه المودة والرحمة لن تأتي إلا بين شخصين متآلفين، بغض النظر عن موضوع البصر أو عدمه.
و طالب “الشافعي” بضرورة عمل برامج توعية وتثقيف مستمرة للمبصرين، بشأن كيفية التعامل مع المكفوفين وتقبلهم في المجتمع وتلبية احتياجاتهم، وضرورة استيعابهم وإيجاد وظائف لهم في المؤسسات، لافتا إلي أن كثير من المكفوفين يتم رفض توظيفهم فقط بسبب إعاقتهم البصرية، رغم أنهم أكفاء ويتفوقون علي المبصرين أحيانا كثيرة.
وأوضحت الزوجة “سهير شحادة” إن أكثر ما يخوف الأهل من زواج المكفوفين هو قلقهم من احتمالية إنجابهما أطفالا مكفوفين أيضا، لكن هذا الأمر لم يحدث، ولديهما الآن طفلين مبصرين.
وفيما يتعلق بتربية الأبناء، قالت “شحادة” إنها تحملت بالكامل مسئولية تربية ابنها وابنتها، مع الاستعانة بفتاة لمساعدتها في بعض أعمال المنزل تحت إشرافها.
كما حرصت علي اقتناء الكتب الدراسية للأطفال بطريقة “برايل” لقراءتها وشرحها لهما حتي تكون علي اطلاع بما يدرسانه، ولمساعدتهما علي المذاكرة.
من جانبه، شرح “فيصل الكوهجي” أخصائي التربية بمركز قطر للمكفوفين، أهم الصعوبات التي تواجه الكفيف في المراحل المختلفة، بدءً من تعلم طريقة “برايل” للقراءة، مرورا بتقبل التلاميذ المبصرين لهم في المدارس، وحتي صعوبة التنقل بين داخل الجامعات والحصول علي المراجع المتوافقة مع المناهج التي يدرسونها.
وأكد “الكوهجي” أن الكفيف يستطيع استخدام كافة أدوات التواصل، بعد تزويدها بالأدوات اللازمة، مثل “قارئة الشاشة” في أجهزة الهاتف المحمول.
ولفت “الكوهجي” إلى أن معاملة الأهل مع أبنائهم المكفوفين هي العامل الأهم في تأهيلهم والتأثير عليهم، حتى لو لم تكن هناك إمكانيات مادية لتعليمهم. كما أن بعض المبصرين يؤثرون بالسلب على المكفوفين ويشعرونهم بالنقص عندما يتوجهون بالسؤال إلي الشخص المرافق لهم وليس إليهم.
