نشطاء عراقيون يتهمون العبادي بالتقصير في حماية الرمادي

اتهم عدد من النشطاء العراقين حكومة حيدر العبادي بالتقصير وعدم حمايتها لمدينة الرمادي أمام زحف تنظيم الدولة ، وطالب النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة دعم الجيش العراقي من قبل الحكومة وكذلك الولايات المتحدة لمواجهة تقدم تنظيم الدولة محذرين في الوقت ذاته من وصول التنظيم إلى العاصمة بغداد.
وقد اعتبر مجموعة من النشطاء ذكرى سقوط الرمادي تجديدا لذكرى سقوط مدينة الموصل على يد القوات الأمريكية، كما اعتبروا دعوة رئيس الحكومة بضرورة مواجهة الحشد الشعبي لتنظيم الدولة بأنها دليل عن عدم وجود جيش عراقي قادر على المواجهة.
ودعا رئيس الحكومة في وقت سابق قوات الحشد الشعبي بالاستعداد للتدخل في معارك الأنبار، كما طالب القوات العراقية “بالثبات” وعدم السماح لتنظيم الدولة “بالتمدد” في المحافظة.
و كان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن الأحد ، عن سيطرته الكاملة على مدينة الرمادي -مركز محافظة الأنبار غربي العراق، وقال في بيان له نشر عبر الإنترنت، إنه تمت السيطرة الكاملة على الرمادي بعد اقتحام اللواء الثامن والسيطرة عليه وعلى كتبية الدبابات والراجمات فيه، بالإضافة إلى مبنى قيادة عمليات الأنبار.
وبثّ ناشطون صورا قالوا إنها تظهر انسحاب قوات الجيش العراقي وقوات التدخل السريع من آخر معاقلهما في قيادة عمليات الأنبار ومقر اللواء الثامن، باتجاه قاعدة الحبانية الجوية شرقي المدينة.
ومع اشتعال المعارك في الرمادي، نزح آلاف الأشخاص من المناطق الملتهبة، وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من ثمانية آلاف شخص نزحوا خلال اليومين الماضيين من المنطقة، وإن العدد يتزايد.
وأشارت المنظمة إلى أن هؤلاء النازحين وصلوا إلى بلدة عامرية الفلوجة الواقعة شرق الرمادي، إلا أنه لم يُسمح لهم بعبور جسر على نهر الفرات لدخول بغداد.
من جهته قال سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء إن هناك غطاء جويا “سيساعد القوات البرية للحفاظ على مواقعها، بانتظار وصول الدعم الذي سيصل أيضا من خلال قوات أمنية والحشد الشعبي”.
أما رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت فاعتبر أن ما حصل في الرمادي “كارثي”، وأكد أن سقوط المدينة جاء بعد معارك شديدة افتقدت فيها القوات المحلية الدعم والمساعدة من قبل الحكومة المركزية في بغداد.
وانتقد كرحوت في تصريح للجزيرة غياب غطاء جوي عن المنطقة في اليومين الماضيين، وأكد إرسال تحذيرات لقيادات أمنية منذ أشهر بوصول تعزيزات لمسلحي تنظيم الدولة من الموصل وسوريا، غير أن تلك التحذيرات لم تلق الاستجابة اللازمة.
موضع نزاع
وبموازاة ذلك قالت وزارة الدفاع الأميركية إن الوضع في مدينة الرمادي غربي ما زال “متحركا وموضع نزاع”، وإن المعارك متواصلة هناك، متعهدة بدعم القوات العراقية لاسترداد المدينة في حال سقوطها.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم البنتاغون مورين شومان قولها “ما زلنا نراقب التقارير التي تتحدث عن وقوع معارك ضارية.. من المبكر جدا الإدلاء بتصريحات نهائية حول الوضع على الأرض في الوقت الراهن”.
بدورها أكدت المتحدثة الأخرى باسم البنتاغون إليسا سميث في تصريحات نقلتها رويترز، أن مقاتلي تنظيم الدولة حققوا تفوقا في القتال بالرمادي، مشيرة إلى أن خسارة هذه المدينة لا تعني تحول الحملة العسكرية العراقية لصالح التنظيم، غير أنها أقرت بأن حدوث ذلك سيمنحه “انتصارا دعائيا”.
وقالت سميث إنه في حال حدوث ذلك، يتعين على التحالف دعم القوات العراقية لاستعادة الرمادي فيما بعد، وأكدت مواصلة الولايات المتحدة تزويد هذه القوات بالدعم الجوي والمشورة.
أقرا المزيد
العبادي يستنجد بالحشد الشعبي لاستعادة الرمادي
تنظيم الدولة الإسلامية يحكم سيطرته على الأنبار