الاستقطاب يحرم لبنان من مقعد الرئيس لمدة عام

![]() |
| مجلس النواب اللبناني ( ارشيف ) |
بضعة أيام تفصل لبنان عن دخول عامها الثاني بلا رئيس، وذلك بفعل حالة الاستقطاب والانقسام الحادة التي يعيشها الشارع اللبناني .
فمنذ انتهاء ولاية الرئيس ميشيل سليمان في 25 من مايو/أيار الماضي، و لا يزال كرسي الرئاسة شاغرا ، وذلك بسبب عجز البرلمان اللبناني المنوط به مهمة انتخاب رئيس جديد للبلاد عن الانعقاد .
فقد حاول مجلس النواب الانعقاد 32 مرة، ولم يفلح في عقد جلسة واحدة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني .
ووفقا للدستور اللبناني لا يمكن انتخاب الرئيس بدون موافقة ثلثي البرلمان .
وبسبب الخلافات السياسية، والمذهبية الحادة بين قوي الثامن من آذار و14 آذار لم يتم التوافق علي رئيس يحظي بموافقة الطرفين المسيطرين علي السواد الأعظم من مقاعد البرلمان .
،وأدت هذه الأوضاع إلى شلل تشريعي فى البرلمان اللبناني، ألقي بظلاله علي الحكومة بفعل الخلافات بين مختلف الأطراف على تعيينات مقبلة في مراكز حساسة كقيادة الجيش، وقوى الأمن الداخلي.
ومنذ اتفاق الطائف، وربما قبل ذلك لم يكن اختيار الرئيس إلا من بعد سلسلة من التوافقات الإقليمية والدولية قبل التوافقات المحلية، وحتى انتخاب ميشيل سليمان لم يكن ليتم لولا هذه التوافقات التي تمت بعد اتفاق الدوحة .
وبشأن أزمة كرسي الرئاسة في لبنان رأى الكاتب الصحفي في جريدة النهار اللبنانية سركيس نعوم أن منصب الرئيس ضعفت صلاحياته لصالح مجلس الوزراء مجتمعا، لكن للرئاسة دورا معنويا -في حال إذا كان الرئيس شخصية كاريزمية- تستطيع أن تشكل الحكم في البلاد علي حد قوله.
وأضاف أن اللبنانيين كانوا دائما منقسمين، وكان الانقسام المسيحي المسلم قد بدأ قبل الاستقلال وتكرس بعده، ليتحول اليوم إلى انقسام مذهبي إسلامي {سني شيعي} .
واعتبر نعوم أن طريقة الحكم في لبنان أبقت الدولة دولتين منذ الاستقلال عن الانتداب الفرنسي عقب انهيار الدولة العثمانية .
وأوضح أن الطوائف تلجأ إلى حلفاء من المحيط الخارجي، لذلك فإن هذا المحيط أصبح له دور غير مباشر في لبنان، وأصبحت هناك حرب بالوكالة على الأرض اللبنانية .
وقد حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بكم هائل من التعليقات حول هذا الوضع الفريد من نوعه في لبنان.
واشتكى الناشطون من غياب الانتخابات، وساد الهدوء في مكاتب النواب فلا مشاورات ولا انتخابات، كما دعا البعض إلى إجراء انتخابات برلمانية جديدة في حال استمرار فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد
