بشارة: مؤتمر “العرب وروسيا” بالدوحة يفيد صناع القرار

بدأ اليوم في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات مؤتمر ” “العرب وروسيا .. ثوابت العلاقة وتحوّلاتها الراهنة” الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ويستمر لمدة يومين .

يشارك في المؤتمر نحو 40 باحثاً من الوطن العربي وروسيا  في العلوم السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، يعرضون ويشرفون على أكثر من 30 بحثا، ويناقشون أهم الإشكاليات البحثية في العلاقات العربية – الروسية؛ بما فيها المتغيرات الدولية وانعكاساتها على المصالح العربية والروسية، والمقاربات الروسية تجاه ثورات الربيع العربي، إضافة إلى الأبعاد الاقتصادية والثقافية والأمنية في هذه العلاقات .

وقال الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات، خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر, إن النقاشات والأوراق البحثية التي ستطرح في المؤتمر تحوي من الثراء ما يكفي لإفادة صناع القرار، والسياسيين، والأكاديميين.

وأشار إلى أن يجب التحلي بالموضوعية العلمية والندية، والاحترام المتبادل خلال جلسات المؤتمر.

 وأوضح  بشارة أن المؤتمر سيطرح ويناقش التساؤلات التي طرحت مؤخراً حول  تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، هل يوجد تقدم روسي حقيقي، أم أنه تراجع أمريكي فقط؟، وهل توجد مقومات حقيقية لتقدم في الدور الروسي في المنطقة؟, وهل هذا مستند فقط للتراجع الذي حصل  بخيار الولايات المتحدة  أم  أن هناك تحولات جوهرية في مسعى الروس لتغيير في النظام العالمي كما يقولون؟

في الوقت نفسه، قال أليكبير أليكبيروف رئيس دراسات آسيا الوسطى والقوقاز وحوض الفولغا في معهد الاستشراق التابع لاكاديمية العلوم الروسية -خلال كلمته بالجلسة الأولى للمؤتمر- إن اهتمام روسيا بالعالم الاسلامي يأتى من وجود عشرات الملايين من المسلمين بها, إضافة إلى أن الدرسات الاسلامية في روسيا تتطور وهناك سعي كبير إلى ترجمة النصوص العربية والإسلامية التراثية إلى الروسية بهدف تطوير وتعزيز التعاون بين المسلمين وغير المسلمين.

وأشار أليكبيروف إلى منطقة القوقاز التي كانت منطقة حدودية بين روسيا وأراضي الخلافة العثمانية، وكانت مصدراً لانتشار الثقافة الإسلامية في روسيا, مشيراً إلى أن  التطورات  التاريخية في تلك المنطقة لعبت دوراً  هاما في الحضارة الروسية والثقافة الروسية, مؤكداً أن في روسيا يزداد عدد المسلمين وتاريخ الإسلام جزء من بعض الشعوب الاسلامية في روسيا .

وتطرق أليكبيروف إلى مشكلة الهوية هي التي حددت العلاقة بين المسلمين والروس؛ فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي،  ذهب بعض المسلمين هناك إلا أنه طالما أنهم مسلمون لا يجب أن يحكمهم  حكام روس -في إشارة منه إلى قضية الشيشان- ومن هنا بدأت المشكلة, وأشار إلى أن المسلمين الروس هم جزء من روسيا وفي نفس الوقت جزء من الأمة الاسلامية, داعياً إلى عدم استغلال المسلمين هناك في القضايا السياسية .

وأضاف أن اليوم يحدث استقطاب كبير، وهناك أعداد كبيرة من المسلمين ييبتعدون عما سماه “الأفكار المتطرفة”؛ لكن هناك  آخرين يتحولون إلى ما سماه التطرف.

وقال إن “هذه ليست مشكلة في روسيا فحسب؛ لكنها مشكلة الأمة الإسلامية بصفة عامة, لذا يجب تنمية القيم والتفكير لدى الشعوب الإسلامية  للحد من هذه الأفكار, ونحن  من جانبنا نؤكد أنه الآن لا توجد حالياً أية ملاحقات على خلفية الأفكار عكس الفترة الماضية التي كانت توجد بها  بعض الملاحقات لبعض السلفيين”.

ويأتي هذا المؤتمر، الذي يعد الأول من نوعه في الوطن العربي والذي يتناول إشكاليات العلاقات العربية – الروسية وقضاياها المختلفة بطريقة أكاديمية، في إطار سلسلة مؤتمرات العرب والعالم التي يعقدها المركز العربي سنويًا، وكان آخرها مؤتمر “العرب والولايات المتحدة الأميركية” في يونيو/حزيران 2014.

 http://bcove.me/eaibklcw

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان