د. العادل: “تنظيم الدولة بلا أساس ديني وهم ” مقاولون”

قال د . محمد العادل رئيس المعهد العربي للدراسات التركية إن هذا “تنظيم الدولة” لا يقوم على أساس ديني وإن وضع هذا التنظيم لا يمثل جماعة ذات رؤية فكرية ، واصفا التنظيم بأنهم عبارة عن مقاولين لخدمة أطراف دولية وإقليمية .
وأشار العادل في حديث لـ ”الجزيرة مباشر”- إلى أن دور تنظيم الدولة ينحصر في فرض أجندات جديدة على المنطقة ، مدللا على ذلك بأن الفارين من التنظيم يشيرون إلى أن قادة التنظيم لا علاقة لهم بأي فكر إسلامي يهدف لرفعة الأمة الإسلامية ..
وحول الدور التركي في مجابهة التنظيم قال إن الدولة التركية ساندت العراق والثورة السورية , وأشار إلى أن المسئولين الأتراك أدركوا ذلك جيدا وأنهم يعرفون أن من صنع التنظيم إنما استهدف إلهاء الشعوب وجرها إلى حروب جانبيه واستنزاف خيرات المنطقة وهو ما دعا تركيا للابتعاد عن المشاركة في الحرب على التنظيم .
وأضاف أن من يلتحقون بالتنظيم يدركون بعد وقت قليل أنهم سقطوا في براثن “عصابة” وقال إن التنظيم محكوم عليه بالفشل لعدم ارتباطه بفكر إصلاحي وأيضا لارتباطه ماديا بأنظمة “استخباراتيه” وهو ما يضع غناصره في إطار الجنود المستأجرين ، وأشار إلى أن هذه المعطيات ناتجة عن معلومات .
وأكد رئيس المعهد العربي التركي أن تركيا والدول الخليجية يجب أن يضعا استراتيجية مشتركة لمواجهة ما وصفه “بالدور الإيراني في المنطقة” . وأضاف أنه يجب أن على إيران إقامة شراكة بين الأطراف الفاعلة في المنطقة وألا تسعى إلى الصدام ، وقال إنه على الأطراف الخليجية والتركية والمصرية وبالخصوص مصر أن تتعاون لوضع رؤية واضحة لمواجهة الحسابات الإيرانية في المنطقة.
وأوصى الدكتور العادل بأن تبتعد التحالفات في المنطقة العربية الابتعاد عن التوصيفات التي يتم وضعها على أساس مذهبي من تكتلات سنية أو شيعية، وأن تنأى بنفسها بشكل فاعل عن الصدام ، وأكد إن التوافق ممكن على أساس من الاحترام المتبادل، وأن التعاون بين تركيا والدول العربية ممكن ، إلا أنه أشار إلى أن بعض الدول – لم يسمها- تقوم بتنفيذ أجندات خارجية , وتوقع أن تزيد التحديات في المنطقة العربية نتيجة ضغوط الأجندات الخارجية والإقليمية.
وقال الدكتور محمد العادل إن حالة التحول السياسي في المملكة العربية السعدية تحتم التقارب السياسي بين المملكة وتركيا وأيضا التنسيق مع الأطراف الفاعلة في المنطقة مشيرا إلى الزيارات المتبادلة بين المسئولين من الجانبين وهو ما يعزز حالة من التناغم بين الرياض وأنقرة – وقال إن التقارب السعودي التركي يسير في اتجاه صحيح .
وأكد رئيس المعهد العربي للدراسات التركية إنه على الأطراف الكبرى في المنطقة والتي حددها بالسعودية ومصر وتركيا بضرورة التقارب والابتعاد عن الخلافات السياسية نظرا لأن المنطقة تواجه العديد من التحديات التي تتخطى مواجهة الدور الإيراني ومكافحة الإرهاب .