مقال غزلان يفجر الجدل بين شباب الإخوان

الدكتور محمود غزلان

 

سادت حالة من الجدل بين شباب وأفراد جماعة الإخوان المسلمين، بعد مقال الدكتور “محمود غزلان” عضو مكتب الإرشاد، الذي أكد فيه تمسك الجماعة بالسلمية ورفض الانجرار للعنف، معتبرا ذلك من ثوابت الجماعة الرئيسية التي لا يجوز لأحد ممن ينتمى إليها أن ينكرها أو يخرج عليها.

وزير الاستثمار السابق في عهد مرسي “يحيي حامد” علق على مقال غزلان على حسابه الشخصي على موقع “تويتر” قائلا: سنكمل ثورتنا بلا أي تراجع مهما كلفتنا من تضحيات، الثورة هي التي تحدد أدواتها الثورية ولا يفرض أحد عليها رأيا، والكلمة الأخيرة لمن يقود الحراك.

أيضا كانت أبرز ردود الأفعال على موقع “نافذة مصر” والذي نشر عدة مقالات ترد على غزلان، رغم أن هذا الموقع يتبع رسميا جماعة الإخوان المسلمين، كما كان الموقع الذي نشر مقال غزلان الأول.

وكتب “عصام المصري” مقالا بعنوان “د. غزلان وقيادة الإخوان الحالية، رجاء انصتوا” أكد فيه أن الدكتور غزلان قيادي سابق بمكتب الإرشاد، وأن القيادة السابقة والحالية لم يعبرا بشكل حقيقي عن شباب الجماعة.

وقارن المقال بين مشاركة بعض شباب الإخوان في ميدان التحرير وأحداث محمد محمود والعباسية ومجلس الوزراء، وتصريحات غزلان التي قالها عن ضرورة قبول الشهداء للدية، ناصحا غزلان بمراجعة أسلوب إدارته في السابق ليكتشف من خالف الثوابت.

واعتبر المقال أن التغيير الذي ينمو داخل الجماعة أكبر من أن يوقفه أحد لا الإدارة الحالية أو القديمة، وأن “الثورة التي في الشوارع الآن والدم الذي سال تجاوز معنى السلمية المنبطحة”. ووصف المقال أسلوب إدارة الجماعة ب”المرتعشة” في اتخاذ قرارات حاسمة لإنجاح الثورة.

وفي مقال آخر على نفس الموقع، استنكر الكاتب “حازم سعيد” مطالبة غزلان بالسلمية مع “الانقلاب العسكري وما أجرمه في حق الدماء البريئة والأعراض”.

وأكد الكاتب ان مصطلح السلمية بحاجة إلى تعريف وتحديد، وأن السلمية لن تكون مع “مجرمي الانقلاب من العسكر الخائنين الآثمين القتلة والشرطة الخائنة المجرمة والقضاء المتواطئ والإعلام المحرض”. واصفا ذلك من يدعو إلى ذلك ب”الخنوع والذل والصغار وترك الجهاد”. وأن مسار التغيير السلمي الديمقراطي خدعة كبيرة، وأن الحقوق لا توهب، بل تنتزع بالقوة والجهاد، وأن “الديمقراطية هي صنم عجوة طالما عبده بنو قومنا من الانقلابيين فلما جاعوا أكلوه”.

أما التعليقات على مقال غزلان نفسه، فقد تنوعت بين الرفض والتأييد، حيث قال “فتى الإخوان”: مقالك يا دكتور هو من انحرف على ما تربينا عليه داخل الجماعة. دعوتنا مستمرة بفضل الله ، كونها دعوة ربانية، لكن إن لم يدافع عنها السيفان فسيقضى عليها، أقله إن لم يكن جهاد الدفع للظلم الواقع علينا، فأقله القصاص الواجب شرعيًا عمن ثبت جرمه ف حق إخواننا.

وعلق “محب للإخوان”: دكتور غزلان, حضرتك بتذكرنا بطاعة القيادة. وأنا كذلك أذكر حضرتك بطاعة القيادة الشرعية المتمثلة في السيد الرئيس الدكتور مرسى. هو ألمح أن بلوغ الثورة مداها يكون مع ساعة إهدار دمه. وها قد حدث.

فيما قال “فارس”: أنا من الإخوان والمقال لا يمثلني، وجاري تغيير القيادات التي بمثل هذه العقليات.

وتساءل “مصري”: مع كامل تقديري واحترامي, ماذا بعد السلمية, ماذا بعد قتل الشباب والشيوخ واعتقال الحرائر واغتصابهن, ماذا بعد تنفيذ الإعدام بحق الرئيس الشرعي؟ ماذا بعد؟ ننتظر الإجابة.

بينما طالب قارئ آخر برسم طريق واضح للحل وليس كلاما عائما، حسب قوله.

 على جانب آخر، رأى “ياسر فتحي” أن الجدل حول السلمية والعنف لا داعي له، وأن الأولى بحث كيفية النجاح في استخدام أي من الوسيلتين، مستشهدا بتجربة “غاندي” في الهند كدليل على نجاح الاستراتيجية السلمية بعد خلق الظروف الملائمة لها.

وقال “أبو عمار”: هذا المقال يمثلني لأن السلمية المبدعة هي قطع يد من يتطاول بصورة فردية”.

وقالت “مريم”: قد نختلف في نقاط مع الدكتور ولكن مع ذلك هناك حلول لها وقد نصل لحل مشترك بين النهج الإصلاحي والنهج الثوري.. ولكن وسعو مدارككم فلسنا نعيش في عالم منعزل عن الجميع.

وانتقد “المعتز بالله صابر” منتقدي المقال، معتبرا أن تعبيراتهم وألفاظهم قاسية. وأضاف: اقرأوا المقال جيدا.. الرجل لم يدع لاستسلام ولا باع قضيته.. الرجل يناقش ثوابت الاخوان بطريقة منهجية.. ثم لو كل واحد او مجموعة لم تعجبها القيادة وطالبها بالرحيل فلن نجد إدارة لأي كيان على وجه الأرض.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان