الحاج أبو على.. شيخ المبعدين من المسجد الأقصى

“الله أكبر.. الله أكبر”
يهتف بها الحاج “طه شواهنة” المعروف باسم “أبو على” في طريقه إلى المسجد الأقصى، الذي يرابط فيه، ويقطع يوميا مسافة تصل إلى 250 كيلو مترا للوصول إليه.
كانت المرة الأولى التي يزور فيها الحاج “أبو على” المسجد الاقصى عام 1975 مع زوجته، ومن يومها ارتبط بالمسجد الأقصى وقرر تكريس حياته للدفاع عنه.
“لن تسقط أمة.. قائدها محمد”
تعرض الحاج أبو على للإبعاد من باحات الأقصى 9 مرات، بالإضافة إلى تغريمه مبالغ كبيرة. وفي كل مرة يعتقل فيها بتهمة إثارة الشغب وإزعاج المستوطنين، تحاول سلطات الاحتلال الحصول على توقيعه بالموافقة على الإبعاد مؤقتا، لكنه دائما ما يرفض “قلت للمحامي أنا مستعد أن أسجن في الزنزانة لمدة شهر على أن أوافق على إبعادي عن المسجد الأقصى في هذا الشهر”. يقولها الحاج أبو على الذي استحوذ على لقب “شيخ المبعدين” من كثرة قرارات الإبعاد التي صدرت بحقه من المحكمة.
يجتمع الحاج “أبو على” مع رفاقه من المرابطين صباح كل يوم، يأتي البعض لهم بالطعام لإعانتهم على مهمتهم. يرابطون عند باب السلسلة، ويتصدون للمستوطنين عند خروجهم من جولاتهم في باحات المسجد الأقصى، يرفع المصحف الشريف في وجوههم، يدخل في مشادات عنيفة معهم حتى تصل شرطة الاحتلال لتفصل بينهم. يحاول المستوطنون استفزازه بإشارات الذبح، فيرد عليهم بالهتاف.
“بالروح بالدم نفديك يا أقصى”
يقول الحاج أبو على: الأقصى هو كل شيء في حياتي وكياني: كلما أبعدوني أزداد شوقا له، نشعر في كياننا أن المسجد الأقصى يشتاق إلينا ويبتسم لنا عندما ندخل إليه ونصلي فيه ونكبر فيه ونطرد المستوطنين من ساحاته وباحاته.
“ضربوا العابد فينك فينك.. سرقوا الأقصى عينك عينك”
يؤكد الحاج “أبو على” أن الأقصى لا يحتاج إلى سياح ولا حتى مصلين، بل يحتاج إلى التحرير وكسر القيد الذي يحيط به منذ أكثر من 40 عاما.
“ياللي ساكت ساكت ليه.. انت خايف ولا إيه”
يقولها الحاج “أبو على” بلهجة مصرية لا تثير العجب، فهو يعلق دبوس “رابعة” على جلبابه، ويستمر في رحلته التي نذر نفسه من خلالها ومستعد ان يقدم حياته فداء لها.