خالد الصالح: محادثات جنيف محاولة لإنقاذ الأسد (خاص)

 خالد الصالح رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف السوري (الجزيرة مباشر)

قال “خالد الصالح”، رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري المعارض، إن الائتلاف لا يعول كثيرا علي محادثات جنيف، ويري فيها محاولة لـ”تعويم” بشار الأسد مرة أخري بعد الضربات الموجعة التي تلقاها، سواء في منطقة ادلب أو درعا.

وأكد “الصالح” -في تصريحات خاصة لموقع “الجزيرة مباشر”- أن المطلوب في هذه المرحلة تحقيق زخم عسكري علي الأرض لدعم الثوار حتي يتم تحقيق ضغط كبير علي الأسد، وعلي “المحتل” الإيراني بحسب تعبيره، كي يقبلوا الجلوس علي مائدة المفاوضات، ومن ثم الانسحاب من سوريا.

وانتقد “الصالح” كلمة مستشار وزير الخارجية الإيراني “محمد كاظم سجاد بور” في الجلسة الافتتاحية لمنتدي الجزيرة التاسع قبل يومين، قائلا إنها تضمنت نبرة واضحة من الاستعلاء والعجرفة، كما أنها احتوت علي الكثير من الكلمات المتناقضة التي تجافي الحقيقة، وهي أن إيران تدفع بجيوشها في المنطقة لتنفيذ أجندة سياسية بغطاء مذهبي.

وأضاف “الصالح” إن إيران مسئولة عن قتل 300 ألف شخص في سوريا، وأنه لولا دعمها لسقط نظام بشار الأسد عام 2012. وأيضا لولا ميليشيات حزب الله لما استعاد بشار الأسد مدينة “القصير” الإستراتيجية. كما أن إيران أرسلت نحو 30 ألف مقاتل من العراق لكي يحاولوا دعم بشار الأسد في منطقتي حلب ودرعا، وعندما بدأت أحداث الموصل العام الماضي اضطروا إلى الانسحاب. وهو ما يدل علي أن إيران تجر المنطقة إلي حرب طائفية. وحذر “الصالح” إيران من أن الأجندة الطائفية التي تحاول نشرها لن تخدمها علي المدي المتوسط والبعيد.

وأعرب “الصالح” عن خيبة أمله من تحركات الأمم المتحدة فيما يخص الأوضاع في سوريا، مؤكدا أنها لم تقدم موقفا جديا حتي الآن تجاه ما يحدث، بسبب التعطيل الروسي الصيني، بالإضافة إلي مصالح القوي الكبرى التي تقبل ببقاء بشار الأسد. داعيا السوريين إلي تحقيق ضغط عسكري كبير حتي يمكن الحديث عن حل سياسي يتضمن رحيل الأسد.

وعن خريطة العمليات العسكرية علي الأرض، قال “الصالح” إن نظام الأسد يسيطر حاليا علي ما نسبته 20% إلي 25% من مساحة سوريا، ولكن حتي ضمن هذه النسبة هو ليس الحاكم الفعلي فيها، وإنما تخضع هذه المناطق لسيطرة ميليشيات محلية تحكمها ولا تتبع القيادة المركزية، بالإضافة إلي سيطرة إيران. لذلك فإن الثوار مضطرون إلي المحاربة علي عدة جبهات وضد عدة أعداء.

وأكد “الصالح” أن المهم حاليا هو الحفاظ علي المكاسب التي تم تحقيقها مؤخرا أكثر من التقدم، بعد استماتة جيش النظام لاستعادة جسر الشغور مرة أخري، لكن المعركة التي فتحت مؤخرا في القلمون وجهت ضربات موجعة إلي حزب الله باعتباره المسئول عن حماية المنطقة.

وتوقع رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري المعارض، أن يتخلى بشار الأسد عن عدة مناطق في سوريا، مثل دير الزور وحلب ودرعا وحماة، ويوكل حماية حمص وريفها إلي حزب الله، ويركز علي دمشق ويوكل حمايتها إلي الجيش الإيراني. ويستخدم ما تبقي من جيشه للحفاظ علي منطقة الساحل.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان