القصف الجوي للتحالف يتواصل.. وقدرات الحوثيين تتقلص

استمرار قصف مواقع الحوثيين
|
رغم تواصل القصف الجوي من قوات التحالف لمواقع الحوثيين، لم تتحقق على الأرض نتيجة حاسمة، بسبب اتخاذ الحوثيين للمدنيين كدروع بشرية في عدد من المواقع الاستراتيجية..
كان التحالف قد نفذ اليوم 6 غارات جوية على مواقع للحوثيين في صرواح بمأرب شرق اليمن. كما شن طيران التحالف العربي، صباح (الاثنين)، غارات مكثفة على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين وقوات صالح، في العاصمة اليمنية صنعاء.
وذكر شهود عيان أن الطيران شن نحو 10 غارات على معسكر “النهدين” و”دار الرئاسة”، في صنعاء، وأن انفجارات عنيفة سمع دويها في أماكن بعيدة عقب غارات الطيران.
وكان تقرير يمني أصدره مؤخرا مركز أبعاد للدراسات بصنعاء، قد أكد أن غارات التحالف نجحت في تدمير ما نسبته 80% من القدرات الصاروخية والأسلحة الاستراتيجية للحوثيين وقوات صالح، كما دُمرت نحو 50% من مخازن الذخيرة والسلاح الثقيل.
وتحدث التقرير عن مقتل أكثر من 6300 يمني منذ بدء مليشيات الحوثيين وقوات صالح حربهم على المحافظات الجنوبية، والتي أعقبها انطلاق عاصفة الحزم في 26 مارس/آذار الماضي، فيما قدّر أعداد الجرحى بضعف الرقم السابق.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين وقوات صالح فقدوا ما يقرب من خمسة آلاف مقاتل في معاركهم ضد المقاومة الشعبية والجيش اليمني الموالي للشرعية، وفي قصف طيران التحالف للمعسكرات الخاضعة لسيطرتهم في كل المحافظات، باستثناء محافظة صعدة التي لم ترد منها أرقام دقيقة، ونحو نصف قتلاهم كان في عدن ومأرب والضالع.
وتقلص الحديث عن تدخل بري محتمل في اليمن، فيما بدا أن هناك اعتمادا كبيرا على قوات المقاومة الشعبية في القيام بقتال الحوثيين، وهم مقاتلون ينتمون لقبائل يمنية موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، أعلنوا ولاءهم للشرعية وشكلوا مجالس عسكرية في المحافظات لتحريرها من الحوثيين، كان آخرها في مدينة “إب” وسط البلاد.
وبالفعل تمكنت المقاومة من إحراز عدة نجاحات ميدانية في الفترة الماضية، واستطاعت السيطرة على مدينة الضالع بشكل شبه كامل، واستولت على عدد من المواقع في مدينة تعز، كما أحرزت أمس الأحد تقدما في عدد من المواقع الفاصلة بين اليتمة بمديرية “خب” و”الشعف” ومديرية “برط العنان” في محافظة الجوف.
وقال قيادي في المقاومة أن المقاومة تقدمت اليوم في موقع القرن وموقع الحشيفا وتمكنت من طرد مليشيات الحوثي منها.
ورصد مراسل “الجزيرة مباشر” ازدياد حركة النازحين من المدن اليمنية إلى مدينة إب وسط اليمن نتيجة الاشتباكات المتواصلة بين المقاومة الشعبية ومليشيات الرئيس المخلوع وقصف الأخيرة للأحياء السكنية في أكثر من مدينة يمنية.
وفي عدن، لم يؤد الحصار الذى تفرضه ميلشيا الحوثى على المدينة إلى قلة مياة الشرب والمواد الغذائية فحسب، ولكنه امتد إلى تراكم القمامة ووجود برك ومستنقعات أدت لانتشار الأمراض المزمنة.