السجن 15 عاما للضابط قاتل الناشطة شيماء الصباغ


لحظة مقتل شيماء الصباغ ـ أرشيف
قضت محكمة جنايات القاهرة في جلستها (الخميس) بسجن ضابط الأمن المركزي ياسين محمد حاتم 15 عاما مع النفاذ بتهمة قتل الناشطة شيماء الصباغ عضو التحالف الشعبي الاشتراكي التي قتلت يوم 24 من يناير الماضي اثناء مشاركتها في احياء الذكري الرابعة لثورة يناير.
وكان النائب العام المصري المستشار هشام بركات قد أحال الضابط محبوسا لمحكمة الجنايات في القضية التي حملت رقم 805 لسنة 2015 بتهمة قتل شيماء الصباغ .
ووجهت له النيابة العامة تهمة الضرب المفضي إلى الموت بحق شيماء الصباغ، وتعمد إحداث إصابات بآخرين ممن شاركوا في المسيرة التي قتلت فيها الصباغ، كان الضابط قد اعترف في تحقيقات النيابة بحمله للسلاح لكنه أنكر إطلاق النار على الناشطة ورفاقها ، فيما أثبت تقرير الطب الشرعي أن الصباغ قد تلقت طلق خرطوش من مسافة 8 متر فاخترق جسدها واستقر في الرئة ما أدي إلى وفاتها .
وكان مقتل شيماء الصباغ قد أثار موجة عارمة من الغضب داخل الأوساط السياسية المصرية كما كانت لها تبعاته المؤثرة في الخارج ، وقد تباينت ردود فعل النشطاء السياسيين ومستخدمو شبكات التواصل الاجتماعية تجاه الحكم، فمنهم من بالغ في الإشادة به باعتباره دليلا على انتصار العدالة، في حين استقبله اخرون بحذر خوفا من تبرئة الضابط في مرحلة الاستئناف علي الحكم ،بينما طالب فريق ثالث بأن يتم تطبيق هذا الحكم الرادع علي كل قتلة المتظاهرين دون التفرقة بين انتماءاتهم السياسية .
كانت الراحلة شيماء الصباغ قد قررت المشاركة في مسيرة بالورود، بدأت من مقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي واتجهت إلى ميدان التحرير لوضع أكاليل الزهور علي النصب التذكاري لشهداء ثورة يناير في الذكرى الرابعة للثورة، إلا أن قوات الأمن اشتبكت مع المشاركين في المسيرة ومنعتهم من دخول ميدان التحرير ،وبعدها قامت بإطلاق قنابل الغاز عليهم أثناء تواجدهم بشارع طلعت حرب بمنطقة وسط البلد .
ولم تكتف قوات الأمن بالغاز وقامت بإطلاق رصاص الخرطوش علي المشاركين في المسيرة فاستقرت رصاصة في قلب شيماء الصباغ فأردتها قتيلة.
وأنكرت وزارة الداخلية في البداية أية صلة بالحادث، واتهمت النيابة العامة المصرية، أعضاء بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالتورط في قتل شيماء الصباغ إلا أن الطب الشرعي والفيديوهات التي تم سجلت الحادث بالصوت والصورة أثبتت ان قاتل شيماء هو ضابط أمن مركزي من القوة التي اشتبكت مع المتظاهرين.
وكان النائب العام المصري قد اصدر قرار بحظر النشر في القضية قبل عدة شهور الا ان عدة صحف ومواقع إلكترونية كسرت حظر النشر ونشرت اسم الضابط المدان بقتل الصباغ.