“ندا” يلوح باستعداده لوساطة بين السلطة والإخوان

لوح “يوسف ندا” المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان المسلمين بإمكانية قيامه بوساطة بين السلطة في مصر والجماعة .
وقال “ندا” في رسالته لوكالة أنباء الأناضول التركية “مستعد لاستقبال من يريد الخير لمصر وشعبها وانا قادر على هذا إن شاء الله ” في إشارة منه إلى جاهزيته للقيام بتلك الوساطة .
واستشهد “ندا” بالآية القرآنية “وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله”.
وأضاف “ندا” في رسالته ” أنا لا أدعي أن الجيش المصري فاقد الوطنية وفاسد، ولكن أقول بوضوح أن بعض قياداته المتحكمة فيه هي كذلك”.
وخاطب “ندا” من وصفهم بالمخلصين من أبناء الجيش المصري قائلا “إن تمسكنا بالشرعية هي لحمايتكم وحمايه ذريتكم وأبناء مصر جميعًا من المصير الذي تجرفنا هذه الفئة إليه”.
واستدرك قائلا ” إن كان منكم من يريد إعادة ترتيب الأوراق، والتجاوب مع حقوق هذا الشعب ومصالحه، فليس هناك شرعية أخرى تقف أمام ذلك أو تعارضه”.
وحذر “ندا” من انفجار الأوضاع في مصر وأن تتحول إلى دولة فاشلة أو يتم تقسيمها غلى دويلات متقاتلة، وقال: “الوضع مرشح في مصر للانفجار مرة أخرى، وستكون نتائجه مدمرة لمصر لعقود” على حد تعبيره .
وأرجع “ندا” توقعه للانفجار بسبب ما أسماه عدم قدرة القائمين على الدولة على معالجة الأمور الاقتصادية، برغم المنح والقروض والإيداعات من الدول العربية و الأجنبية المساندة للحكم الحالي في مقابل امتيازات ونسب فوائد مرتفعة وبيع أملاك مهمة للأمن للأمن القومي”.
وقال “ندا” إن “مهمة القوات المسلحة في كل دول العالم هي فقط الدفاع عن الدولة ضد أي عدو خارجي، وليس الدفاع عن الحكومة ضد الشعب الذي يقتطع من قوته ليعزز ويسلح ويجهز هذا الجيش” وأضاف “أما في مصر فتظهر مجموعات من الجيش كل فترة لتكافئ الشعب الذي يطعمهم ويسلحهم بأن ينقلبوا عليه ويسلبوه حريته وقوته بل ومستقبله ويفرضوا وصايتهم بعنف واستعلاء وقسوة” على حد وصفه .
وكان عدد من الشخصيات العامة والسياسيين من بينهم “د.كمال أبو المجد” و”د. أيمن نور” قد أبدوا رغبتهم في التوسط بين السلطة والإخوان في مصر منذ انقلاب 3 من يوليو 2013 الذي قام به الجيش بغطاء شعبي ضد الرئيس المنتخب “محمد مرسي” كما ظهرت على الساحة أكثر من مبادرة للمصالحة وانتهت جميعها بالفشل.
بينما صرح”عبد الفتاح السيسي” في حواراته مع الإعلاميين خلال فترة ترشحه للرئاسة أنه لن يسمح بأي وجود للإخوان في عهده .