العبادي: حققنا انتصارات في جميع الجبهات ما عدا الرمادي

حيدر العبادي
|
قال رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” إن استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية تقوم على التخويف لدفع خصومه إلى الاستسلام لهم دون قتال. لكن العراق قرر أن يقاوم التنظيم.
ونفى العبادي، في كلمة له أمام المؤتمر الدولي للحد من تجنيد الأطفال من قبل تنظيم الدولة الإسلامية بالعاصمة بغداد، أن تكون بلاده تخوض حروبا بالوكالة نيابة عن آخرين، مؤكدا أن الحكومة العراقية تدافع عن بلدها وشعبها، كما تحمي الآخرين وتصد خطر التنظيم عن دول الخليج والمنطقة.
ونفى العبادي كذلك أن يكون تنظيم الدولة صناعة عراقية، معترفا في الوقت نفسه بأن معظم قادته عراقيون ينتمون إلى حزب البعث المنحل، لكنه أرجع تمدد التنظيم إلى انتشاره وتحقيقه نجاحات في سوريا، ما أدى إلى مجيئه مرة أخرى إلى العراق، وأصبحت أعداد المقاتلين الأجانب في صفوفه أكبر من العراقيين. كما يتواجد التنظيم حاليا في دول أخرى مثل ليبيا وأفغانستان ونيجيريا. لافتا إلى أن تزايد خطر التنظيم بسبب وجود صراعات وخلافات إقليمية يتعين إزالتها.
ودعا العبادي الأمم المتحدة إلى اعتبار تجنيد الأطفال جريمة ضد الإنسانية. وكشف عن دخول ما يقرب من 40 انتحاريا إلى العراق عبر الحدود شهريا، مطالبا من سماهم “الآخرين” بإيقاف تصدير “الإرهابيين” لبلاده.
وطالب العبادي بوضع استراتيجية لمكافحة تنظيم الدولة في سوريا، مؤكدا ثقته في هزيمة التنظيم في العراق والقضاء عليه، وقال إن القوات العراقية حققت انتصارات في جميع الجبهات في الفترة الأخيرة، باستثناء الرمادي. وأن مساحة الأراضي التي تمت استعادتها من التنظيم تبلغ أضعاف مساحة الرمادي.
وأعرب العبادي عن تصميمه على عودة المهجرين – والبالغ عددهم 3 ملايين شخص ، نصفهم تقريبا دون السن القانونية – عودتهم إلى بيوتهم, وقال إن الحكومة بدأت ذلك في مدن صلاح الدين وتكريت، في انتظار إزالة الألغام والعبوات الناسفة التي يزرعها التنظيم قبل انسحابه, لتدمير ما تبقى من المدن التي كان يسيطر عليها.
وأشار العبادي إلى أن نزوح المدنيين من الرمادي عقب سيطرة تنظيم الدولة على المدينة باتجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، يمثل نجاحا للحكومة في سياستها لتحقيق الوحدة الوطنية.