حكاية: من قصص مؤذني المسجد الأقصى

فراس القزاز مؤذن المسجد الأقصى
|
“الله أكبر الله أكبر.. أشهد ألا إله إلا الله”.
ينطلق الأذان بصوت “فراس ناجي” أصغر مؤذني عائلة “القزاز” الشهيرة في المسجد الأقصى المبارك.
ترفع عائلة “القزاز” الأذان من المسجد الأقصى منذ ما يقرب من 570 عاما، وفق فرمان عثماني حصل عليه الأجداد، وتحتفظ به العائلة التي توارثت المهنة جيلا بعد جيل حتى الوقت الحاضر.
يرفع “فراس” الأذان في الأقصى منذ بلوغه الرابعة عشرة ، بينما يشغل والده منصب نقيب المؤذنين في المسجد الأقصى، بعد أن بدأ في رفع الأذان منذ بلوغه السابعة عشرة.
لا يقتصر تواجد عائلة “القزاز” على المسجد الأقصى فقط، بل يمتد إلى مسجد “قبة الصخرة” ، فهناك “سعد الدين القزاز” مؤذن صلاتي الظهر والعصر، و”شحادة القزاز” مؤذن صلاتي المغرب والعشاء في المسجد.
شعور غريب يدفع الشيخ “ناجي” كل ليلة إلى التطلع من نافذة بيته نحو المسجد الأقصى بعد عودته منه. وكأنه لا يستطيع فراقه ولو لساعات قليلة. يقول الشيخ ناجي: “إحساس عفوي ليس بيدي، كأن الله أرادني أن أكون بجانب الأقصى دائما” .
أما “عزام الدويك” البالغ من العمر 30 عاما، فيعمل في مجال الترميم في مسجد قبة الصخرة، إلى جانب عمله كمؤذن في المسجد الأقصى.
ولد “الدويك” ونشأ في البلدة القديمة بالقدس، واضطر إلى تركها بعد زواجه، وعن ذلك يقول إنه يشعر وكأنه سمكة أخرجت من الماء. فحياته مرتبطة بالمسجد، ولا يستطيع التعبير بالكلمات عن إحساسه تجاه المسجد.