ندى سلامة .. الرحيل .. بعيدا عن السياسة

ندى سلامة
|
“نحاط بما فعلت أنفسنا ونرضى بلا شيء.. بالموت في أي مكان وفى أي وقت, فنشنق رغبتنا الأخيرة في الحياة.. الخوف قواد فلا تخف والحب من شيم الكرام فكن كريما”.
بعد هذه الكلمات اختتمت ندى سلامة، عازفة الناي حياتها، ولاقت ربها بعد إقدامها على الانتحار يوم الأحد الماضي بمحافظة كفر الشيخ، وهو ما أثار صدمة لدى أصدقاءها والمقربين منها.
كانت ندى تعتبر من أشهر عازفي الناي في مصر, ويتابعها جيدا جمهور الفرق الموسيقية المستقلة ويحرصون على حضور حفلاتها، والتي كان آخرها الخميس 14 مايو الماضي.
رغم إقدام ندى على الانتحار، إلا أنها كانت وفقا لشهادة أصدقائها مصدرا للبهجة لهم, تدفعهم دائما إلى مقاومة معوقات الحياة والتغلب عليها, لكن المتصفح لحساب “ندى” على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، مؤخرا يجد في كتاباتها ما يدل على أنها كانت تعانى ألماً نفسياً في أيامها الأخيرة.
ففي 25 أبريل الماضي كتبت ندى على صفحتها، “قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا”، مستلهمة ما أورده النص القرآني على لسان السيدة مريم العذراء.
ولم تتوقف ندى عن الحديث عن الموت، فنشرت صورة لها وعلقت عليها “الأموات لا يخافون”، وهو ما أدى إلى استنكار وعتاب من متابعيها ، وفى السابع عشر من مايو كتبت قائلة: “والروح تطلع وصوت أم كلثوم في الخلفية”.
وأعادت قصة رحيل ندى سلامة إلى الأذهان قصة رحيل صديقتها الناشطة زينب المهدى، التي أنهت حياتها منتحرة نهاية العام الماضي. واحتل هاشتاج بعنوان “ندى سلامة” المركز الأول على موقع “تويتر” حاملا الدعوات للراحلة بالرحمة والمغفرة، ورافضة إقحام قصتها في الظروف السياسية الراهنة.